[ المريض يتبع ظنّه ]
( والمريض ( 1 ) يتبع ظنّه ) فإن ظنّ الضرر به أفطر ( 2 ) ، وإلّا صام ، وإنّما يتبع ظنّه ( 3 ) في الإفطار ، أمّا الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال ( 4 ) ، والمرجع في الظنّ إلى ما يجده ولو بالتجربة ( 5 ) في مثله سابقا ، أو بقول ( 6 ) من يفيد قوله الظنّ ولو كان ( 7 ) كافرا ، ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض وشدّة
شرح
( 1 ) يعني أنّ المريض إذا ظنّ العذر لا يجوز له الصوم ، بمعنى أنّ جواز الإفطار يتوقّف على ظنّ الضرر لا الصوم ، فإنّ صحّته في الشكّ بضرر الصوم أو الاشتباه لا إشكال فيهما .
أمّا الدليل بعدم جواز الصوم عند خوف الضرر هو الرواية المذكورة في الوسائل :
عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر . ( الوسائل : ج 7 ص 155 ب 19 من أبواب من تصحّ منه الصوم ح 1 ) .
( 2 ) يعني أنّ المريض لو حصل له الظنّ بضرر الصوم يجب عليه الإفطار ، لقوله تعالى :( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ). ( البقرة : 185 ) .
( 3 ) يعني أنّ جواز الإفطار يحتاج إلى ظنّ الضرر بسبب الصوم .
( 4 ) فإذا اشتبه الحال بأنّ الصوم هل يضرّه أم لا فعند ذلك يجب عليه الصوم .
( 5 ) التجربة - بكسر الراء من جرّبه تجريبا وتجربة - : اختبره وامتحنه . ( المنجد ) .
يعني إذا حصل له الظنّ بضرر الصوم ولو بالامتحان في صومه سابقا فلا يجوز له الصوم .
( 6 ) الباء في قوله « بقول » للسببية . يعني إذا حصل الظنّ بالضرر ولو بسبب قول من يفيد قوله الظنّ مثل الطبيب الحاذق .
( 7 ) اسم كان مستتر يرجع إلى « من » الموصولة وهو من يفيد قوله الظنّ ، فإنّ الطبيب الكافر الحاذق لو أفاد قوله الظنّ بالضرر يجوز عليه الإفطار استنادا إلى الظنّ الحاصل من قوله .