عليه عند البلوغ ، وأطلق جماعة ( 1 ) تمرينه قبل السبع وجعلوه بعد السبع مشدّدا ( وقال ابنا بابويه ( 2 ) والشيخ ) في النهاية ( 3 ) : يمرّن ( لتسع ) ، والأول ( 4 ) أجود ، ولكن يشدّد للتسع ، ولو
شرح
( 1 ) يعني وقال جماعة باستحباب التمرين للصبي بلا تقييد لسبع سنين ، بل التمرين قبله ، لكن إذا بلغ السبع يكون الحكم بالتمرين مؤكّدا .
( 2 ) ابنا بابويه هما الصدوق ووالده رحمهما اللّه .
( 3 ) يعني قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتابه الموسوم ب « النهاية » يستحبّ للولي تمرين الصبي في السنة التاسعة .
( 4 ) أي القول باستحباب تمرين الصبي في السبع أجود من القول الآخر ، فيستحبّ تمرّن الصبي إذا بلغ السبع ، فإذا بلغ التسع يؤكّد استحباب التمرين .
فائدة التمرين : اعلم أنّ التعليم والتربية للصبيان من أهمّ وظائف الأولياء ، وقد يبنى إصلاح أفراد المجتمع الإنساني بالتمرين والتعوّد للصبيان في زمان صباهم .
وهكذا الفساد والانحراف يبتني بذلك ، فعلى هذا عيّن الأنبياء والأئمة عليهم السلام وظائف دقيقة في هذا الأمر على عاتق الأولياء ، بل جذب توجّههم برعاية تغذية الأطفال لصونهم من الابتلاء بالآفات الأخلاقية الحاصلة من تناول الحرام وتغذية المشتبهات ، بل الدقّة والرعاية في أوان انعقاد النطفة ، كما يشير إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الخبر المنقول في البحار :
عن أبي الجارود عن الباقر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الشقي . من شقي في بطن امّه والسعيد من سعد في بطن امّه . ( بحار الأنوار : ج 5 ص 9 ب 1 من أبواب العدل ح 13 نقله عن تفسير العيّاشي ) .
ومن الاحتمالات المذكورة في معنى الحديث هو أنّ الشقاوة للجنين في بطن امّه تحصل من عدم رعاية الامّ الحلال والحرام في تغذيتها فيؤثّر في شقاوة حملها .
وهكذا الأخبار الواردة في تأثير الأدعية والعبادات في اتّقاء الامّهات في زمان حملهم من الخصوصيات الأخلاقية السلبية التي تحدث لدى أولادهم .
ومن هذا القبيل ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الوسائل :