عرفات قبل الغروب عامدا ،
[ يصح النذر المقيّد بالسفر ]
( والنذر ( 1 ) المقيّد به ) أي بالسفر ، إمّا بأنّ نذره ( 2 ) سفرا ، أو سفرا ( 3 ) وحضرا وإن ( 4 ) كان النذر في حال السفر ، لا إذا ( 5 ) أطلق وإن كان الإطلاق يتناول السفر ، إلّا أنه ( 6 ) لا بدّ من تخصيصه ( 7 ) بالقصد منفردا أو منضما ، خلافا للمرتضى رحمه اللّه ( 8 ) حيث اكتفى بالإطلاق لذلك ( 9 ) ،
شرح
( 1 ) بالكسر ، عطفا على قوله « دم المتعة » . وهذا هو المورد الثالث من الموارد التي يجوز الصوم فيها في حال السفر . فمعنى العبارة : يصحّ الصوم من المسافر في النذر المقيّد بالسفر .
( 2 ) الضمير المفعولي يرجع إلى الصوم ، و « سفرا » مفعول فيه . يعني أنّ نذر المكلّف هو الصوم في حال السفر فقط .
( 3 ) عطف على قوله « سفرا » . يعني أنّ نذر الصوم في حال السفر وفي حال الحضر مثل نذر صوم عشرة أيّام ، خمسة منها في الحضر وخمسة منها في السفر . فعلى كلّ حال يجب التقييد والتصريح في نذره بالسفر ، وإلّا لا يجوز الصوم في حال السفر .
( 4 ) قوله « إن » وصلية . يعني يجب في جواز الصوم في السفر أن يقيّد النذر بالسفر ، وإلّا فلا يجوز الصوم في السفر ولو كان نذره في السفر ، فلا يتوهّم بأنّ النذر إذا أوقعه في حال السفر فلا يحتاج إلى التقييد بالسفر .
( 5 ) يعني لو أطلق النذر ولم يقيّده بالسفر فلا يجوز الصوم فيه ولو شمل الإطلاق للسفر أيضا ، لكنّه ينصرف إلى الصوم في الحضر .
( 6 ) الضمير في « أنه » يرجع إلى الشأن .
( 7 ) الضمير في « تخصيصه » يرجع إلى السفر . يعني يجب في جواز صوم المنذور في السفر أن يذكر السفر بالخصوص منفردا ، أو مع الضميمة بالحضر بأن ينذر صوم عشرة أيّام ، نصفها في الحضر ونصفها في السفر ، وإلّا لا يفيد الإطلاق جوازه في السفر .
( 8 ) فإنّه رحمه اللّه قال بكفاية إطلاق النذر في جوازه حال السفر .
( 9 ) تعليل قول السيّد المرتضى ، والمشار إليه في قوله « ذلك » هو شمول الإطلاق للسفر .