وللمفيد ( 1 ) حيث جوّز صوم الواجب مطلقا ( 2 ) عدا شهر رمضان ( 3 ) .
( قيل : ) والقائل ابنا بابويه ( 4 ) ( وجزاء ( 5 ) الصيد ) وهو ضعيف لعموم النهي ( 6 ) ، وعدم ما
شرح
( 1 ) عطف على قوله « خلافا للمرتضى » . يعني أنّ قولنا بلزوم التقييد بالسفر في جواز الصوم حال السفر على خلاف قول السيّد المرتضى رحمه اللّه ، وكذلك على خلاف المفيد رحمه اللّه فإنّه جوّز صوم الواجب بالنذر أو القضاء في حال السفر .
( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى كون صوم الواجب بالنذر ، أو بالكفّارة للصوم ، أو بالصيد ، أو بالقضاء ، فيجوز ذلك كلّه في السفر بناء على مختار المفيد رحمه اللّه .
( 3 ) أي غير صوم شهر رمضان للذي يسافر بمقدار المسافة ، ولا يجوز له إتمام صلاته بما فصّل في أحكام المسافر .
( 4 ) المراد منهما : الصدوقان رحمهما اللّه ، وهما : عليّ بن بابويه المدفون بقم ، وابنه محمّد ابن بابويه المعروف بالصدوق والمدفون ببلدة ري .
( 5 ) بالكسر ، عطفا على قوله « في دم المتعة » . يعني قال الصدوقان بجواز الصوم في السفر في المورد الرابع أيضا ، وهو جزاء الصيد . والمراد من « جزاء الصيد » هو الكفّارة للصيد التي يأتي تفصيلها في كتاب الحجّ إن شاء اللّه تعالى ، بأنه لو صاد المحرم وعجز عن كفّارة الفدية والإطعام فيجب عليه حينئذ الصوم ، فقالا بأنّ ذلك الصوم يجوز إتيانه في السفر .
( 6 ) تعليل لضعف قولي الصدوقين في جواز صوم جزاء الصيد في حال السفر ، كما قال الصدوق رحمه اللّه في كتابه المقنع : فلا تصومنّ في السفر شيئا من فرض ولا سنّة ولا تطوّع إلّا الصوم الذي ذكرته في أول الباب من صوم كفّارة صيد المحرم .
مثلا لو قتل المحرم النعامة فكفّارته صوم ستّين يوما ، فلو عجز عنه فعليه صوم ثمانية عشر يوما ، وغير ذلك من الموارد التي يجب الصوم جزاء للصيد ، فقال الصدوقان رحمهما اللّه بجواز إتيان ذلك الصوم في حال السفر ، لكنّ الشارح رحمه اللّه ضعّفه بدليل عموم النهي .
والمراد من « النهي » هو الأخبار الناهية عن الصوم في السفر ، ومن جملتها