بانفراده . نعم توزّع ( 1 ) المؤونة في المدّة المشتركة بينه وبين ما سبق عليهما ( 2 ) ، ويختصّ ( 3 ) بالباقي ، وهكذا ( 4 ) . وكما لا يعتبر الحول هنا ( 5 ) لا يعتبر النصاب ، بل يخمّس الفاضل وإن قلّ ، وكذا غير ( 6 ) ما ذكر ( 7 ) له نصاب ، أمّا الحول فمنفيّ عن
شرح
( 1 ) أي تقسيم مئونة المدّة المشتركة بينهما لكلّ من الربحين ، ففي المثال المذكور تكون المدّة المشتركة عشرة شهور من أول ربيع الأول إلى أوّل شهر محرّم من السنة الثانية ، فإذا فرضنا الربح الأول ألفي دينار وكذلك الربح الثاني ألفي دينار وفرضنا مئونة هذا الشخص في كلّ شهر مائة دينار فيخرج من الربحين المذكورين مئونة عشرة أشهر وهي ألف دينار من كلّ ربح خمسمائة دينار ، فتبقى مئونة شهرين - وهما محرّم وصفر من السنة الآتية - على عهدة الربح الحاصل في محرّم وهو الربح الأول ، فيخرج منه لاختصاصهما له . وكذلك تخرج مئونة شهرين - وهما محرّم وصفر من السنة الآتية - من الربح الحاصل في شهر ربيع الأول وهو الربح الأول منه .
( 2 ) الضمير في « عليهما » يرجع إلى الربحين .
( 3 ) فاعل قوله « يختصّ » يرجع إلى « كلّ خارج » . يعني ويختصّ كلّ خارج إلى مئونة باقي المدّة بعد إخراج مئونة المدّة المشتركة من كليهما .
( 4 ) يعني وهكذا في الأرباح الحاصلة تدريجا تخرج المؤونة المشتركة ويختصّ بالباقي .
( 5 ) يعني أنّ الأرباح الحاصلة من المكاسب لا يشترط في وجوب الخمس منها الحول ولا النصاب ، بل تخمّس بعد إخراج المؤونة ولو بقي منها قليلا .
( 6 ) المراد من « غير ما ذكر له نصاب » مثل المال المختلط بالحرام وأرض الذمّي .
( 7 ) والمراد من « ما ذكر له نصاب » مثل المعدن والكنز والغوص .
وحاصل معنى العبارة هكذا : فكما لا يعتبر الحول في الأرباح من المكاسب فكذا لا يعتبر النصاب فيها بل يخمّس وإن بقي قليلا ، فكذلك غير الذي ذكر فيه النصاب يخمّس ولو كان قليلا .