يصانع ( 1 ) به الظالم اختيارا ، والحقوق اللازمة له بنذر وكفّارة ، ومئونة تزويج ، ودابّة ، وأمة ، وحجّ واجب إن استطاع عام الاكتساب ( 2 ) وإلّا وجب في الفضلات ( 3 ) السابقة على عام الاستطاعة ، والظاهر أنّ الحجّ المندوب والزيارة وسفر الطاعة كذلك ( 4 ) ، والدين المتقدّم والمقارن ( 5 ) لحول الاكتساب من المؤونة ، ولا يجبر التالف ( 6 ) من المال بالربح وإن ( 7 ) كان في عامه .
وفي جبر خسران التجارة ( 8 ) بربحها في الحول وجه قطع به المصنّف في
شرح
( 1 ) عطف على قوله « يؤخذ » ويصانع بصورة المجهول . يعني أنّ المال الذي يؤتيه الظالم بعنوان الرشوة ليصان من شرّه فهو أيضا من المؤونة لو أعطاه اختيارا .
( 2 ) بأن حصلت الاستطاعة في سنته التي حصل المال في يده .
( 3 ) يعني لو حصلت الاستطاعة بالأموال الحاصلة قبل العام الذي حصل المال له يجب خمس الفضلات الحاصلة قبل سنة الاستطاعة ، لأنّ الفضلات الحاصلة قبل هذه السنة هي متعلّق الخمس .
( 4 ) يعني أنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة هو أنّ مخارج الحجّ المندوب وما ذكر بعده يجب من المؤونة ويخرج منها .
( 5 ) فإنّ الدين الذي كان قبل سنة الاكتساب أو الدين الذي يقارن سنة الاكتساب كلاهما يخرجان من المؤونة ، كما أنه إذا لم يقدر على مئونة سنة سابقة على عام الاكتساب واستقرض فصرفه في مخارج النفقة فيخرج ذلك الدين من الأموال الحاصلة له في سنة الاكتساب .
( 6 ) كما إذا تلف مقدار من ماله لكن حصل الربح له من الاكتساب . فلا يخرج المال التالف من الربح ، مثلا إذا تلفت عشرة من أغنامه وحصل له من اكتسابه مال لا يحاسب التالف من المؤونة .
( 7 ) قوله « إن » وصلية . يعني ولو كان المال التالف قد تلف في عام الاكتساب .
( 8 ) كما كان له كسبان : الزراعة والتجارة فخسر في أحدهما واستفاد من الآخر ففي جبران الخسران الحاصل من ربح الآخر وجه قطع به المصنّف رحمه اللّه .