الدروس ، ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ( 1 ) ففي أخذ المؤونة منه ( 2 ) أو من الكسب ( 3 ) أو منهما ( 4 ) بالنسبة أوجه ( 5 ) ، وفي الأول ( 6 ) احتياط ، وفي الأخير ( 7 ) عدل ، وفي الأوسط ( 8 ) قوّة ، ولو زاد بعد تخميسه ( 9 ) زيادة متّصلة أو منفصلة وجب خمس الزائد ، كما يجب خمسه ( 10 ) ممّا لا خمس في
شرح
( 1 ) يعني لو كان للمكلّف قسمان من المال : أحدهما فيه الخمس مثل المال الحاصل من الموارد السبعة التي ذكرناها متعلّقا للخمس ، والثاني لا خمس فيه مثل المال الحاصل من الإرث والهدية والصدقة بناء على عدم وجوب الخمس فيها .
( 2 ) الضمير في « منه » يرجع إلى المال الذي لا خمس فيه . يعني هل يجب أن يأخذ مئونة السنة منه ويحفظ الربح الحاصل إلى أن يتمّ السنة فيؤتي خمسه ؟
( 3 ) أي في أخذ المؤونة من أرباح المكاسب ففي الزائد منها يجب الخمس .
( 4 ) يعني أو يجب أخذ مئونة السنة من المال الحاصل بالاكتساب والحاصل بغيره الذي لا خمس فيه بالنسبة . يعني لو كانا متساويين تؤخذ مئونة السنة منهما بالمناصفة أو غير تلك النسبة .
( 5 ) قوله « أوجه » مبتدأ مؤخّر ، وخبره قوله « ففي أخذ المؤونة . . . الخ » .
( 6 ) المراد من « الأول » هو أخذ المؤونة من أرباح المكاسب ، فإنّه يطابق الاحتياط .
( 7 ) المراد من « الأخير » هو أخذ المؤونة من المالين ، فإنّه يطابق العدالة .
( 8 ) المراد من « الأوسط » هو أخذ المؤونة من أرباح المكاسب ، فإنّه فيه قوّة ، لأنّ الروايات دالّة على وجوب الخمس من أرباح المكاسب بعد إخراج المؤونة منها .
( 9 ) فرض المسألة للتوضيح هكذا : إذا اشترى تعدادا من الغنم من أرباح المكاسب فخمّسه فحصلت الزيادة المتّصلة أو المنفصلة فيها فإنّه يجب الخمس بالنسبة إلى الزيادة ، وكذلك في الأشجار التي خمّس أصلها فحصلت الزيادة المتّصلة مثل النموّ أو حصلت الزيادة المنفصلة مثل ثمراتها فيجب الخمس في كلا الزيادتين .
( 10 ) الضمير في « خمسه » يرجع إلى الزائد ، كما لو زاد المال الحاصل بالإرث والصدقة والهبة .