ظهوره ، فإذا حضرته الوفاة أودعه من ثقة ( 1 ) ، وهكذا ما دام ( غائبا ، أو يحفظ ) أي يحفظه ( 2 ) من يجب عليه بطريق الاستيداع كما ذكرناه في النائب ، وليس له ( 3 ) أن يتولّى إخراجه بنفسه إلى الأصناف مطلقا ، ولا لغير ( 4 ) الحاكم الشرعي ، فإن تولّاه غيره ضمن ( 5 ) ، ويظهر من إطلاقه صرف ( 6 ) حقّه عليه السلام إلى نوّابه أنه لا يحلّ منه حال الغيبة شيء لغير فريقه .
والمشهور ( 7 ) بين الأصحاب ومنهم المصنّف في باقي ( 8 ) كتبه وفتاواه استثناء المناكح ( 9 ) والمساكن ( 10 )
شرح
( 1 ) أي عند شخص موثّق .
( 2 ) يعني يحفظ الخمس شخص المكلّف أمانة للإمام عليه السلام ، ولو عرضه الفوت أودعه عند موثّق كما في نائبه عليه السلام .
( 3 ) يعني لا يجوز للمكلّف أن يصرف الخمس إلى الأصناف المذكورة عند التمكّن من الفقيه أم عدمه .
( 4 ) عطف على قوله « ليس له أن يتولّى » . يعني وكذا لا يجوز تصرّف غير المجتهد في صرف الخمس .
( 5 ) يعني لو أقدم غير المجتهد على صرف الخمس يضمن مثله أو قيمته لأنّه غاصب .
( 6 ) منصوب ومضاف إلى « حقّه » . يعني أنّ المصنّف أطلق صرف حقّ الإمام عليه السلام إلى نوّابه الفقهاء ، ولم يستثن شيئا من حقّه عليه السلام ، فيظهر من ذلك الإطلاق عدم حلّية شيء من الخمس لأحد من غير المذكورين في الآية .
( 7 ) قوله « والمشهور » مبتدأ ، وخبره قوله « استثناء المناكح . . . الخ » .
( 8 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه أطلق وجوب الخمس في هذا الكتاب ، لكن في غير هذا الكتاب وسائر فتاواه يوافق المشهور في استثناء المذكورين .
( 9 ) المناكح - بالفتح - النساء . ( أقرب الموارد ) .
( 10 ) المسكن - بفتح الكاف وكسرها - المنزل والبيت ، جمعه مساكن . ( المنجد ) .