إخراجه ( 1 ) لها منه ، فإنّه ( 2 ) ذكرها مجرّدة عن حجّة ، وأمّا الغوص ( 3 ) فقد عرفت أنّ نصابه دينار للرواية عن الكاظم عليه السلام . وأمّا العنبر ( 4 ) فإن دخل فيه ( 5 ) فبحكمه وإلّا فبحكم المكاسب ، وكذا كلّ ( 6 ) ما انتفى فيه الخمس من
شرح
[ المصدر السابق : ح 4 ] : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة .
( 1 ) الضمير في « إخراجه » يرجع إلى المفيد رحمه اللّه ، وضمير « لها » يرجع إلى الغنيمة ، وضمير « منه » يرجع إلى العموم . يعني لم نقف على دليل كان موجبا لإخراج الغنيمة من العموم الدالّ على وجوب الخمس .
( 2 ) الضمير في قوله « فإنّه » يرجع إلى المفيد رحمه اللّه ، وفي « ذكرها » يرجع إلى الغنيمة
( 3 ) يعني قد أوضحنا عدم الوجه لإخراج الغنيمة عن عموم الأدلّة الدالّة على وجوب الخمس في الغنائم بلا اختصاص بمقدار النصاب . وأمّا الغوص فقد عرفت أنّ نصابه دينار ، فقول المفيد رحمه اللّه باعتبار عشرين دينارا لا مجال له .
والدليل على كون نصاب الغوص دينارا الرواية هو المنقولة في كتاب الوسائل وقد سبق ذكرها قبلا .
محمّد بن عليّ بن الحسين قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل فيها زكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس . ( الوسائل : ج 6 ص 347 ب 7 من أبواب ما يجب الخمس فيه ح 2 ) .
( 4 ) هذا ردّ لقول المفيد باعتبار عشرين دينارا في خصوص العنبر .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الغوص ، وكذا الضمير في قوله « بحكمه » . يعني لو أدخلنا العنبر في حكم الغوص فيكون حكم النصاب فيه هو النصاب في الغوص وهو دينار ، وإن أدخلناه في عنوان أرباح المكاسب فيكون في حكم المكاسب .
( 6 ) يعني وكذا يدخل في المكاسب كلّ مال حاصل من الموارد السبعة : من المعدن والغنيمة والكنز وغيرها إذا لم تحصل فيها شرائط الوجوب من حيث عنوانه