وينتفي ( 1 ) حيث ينتفي كالاكتساب للحجّ ، وكثيرا ما يذكر الأصحاب أنّ قبول الهبة ونحوها ( 2 ) اكتساب ، وفي صحيحة عليّ بن مهزيار ( 3 ) عن أبي جعفر الثاني ما يرشد ( 4 ) إلى الوجوب فيها ، والمصنّف لم يرجّح هذا القول ( 5 ) إلّا هنا ، بل اقتصر في الكتابين ( 6 ) على مجرّد نقل الخلاف ، وهو ( 7 ) يشعر بالتوقّف .
[ اعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر عشرين دينارا ]
( واعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر ) ذكره ( 8 ) بعد الغوص
شرح
( 1 ) فاعل قوله « ينتفي » يرجع إلى القبول ، وفاعل « ينتفي » الثاني هو الاكتساب .
( 2 ) يعني أنّ أكثر الأصحاب ذكروا بكون قبول الهبة ونحوها مثل الصدقة اكتسابا .
( 3 ) الصحيحة المذكورة هي المنقولة في كتاب الوسائل :
عن عليّ بن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصنائع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه :
الخمس بعد المؤونة . ( الوسائل : ج 6 ص 348 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 ) .
فقوله « من جميع الضروب » يشمل المال الحاصل من قبول الهبة .
( 4 ) يعني يمكن استفادة وجوب الخمس في المال الحاصل بقبول الهبة من الغير من صحيحة عليّ بن مهزيار الآنفة الذكر .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه لم يرجّح القول بوجوب الخمس في المال المأخوذ من الهبة إلّا في هذا الكتاب بقوله « والأول حسن » .
( 6 ) المراد من « الكتابين » هو البيان والدروس .
( 7 ) يعني نقل الخلاف وعدم الترجيح يشعر بأنّ المصنّف توقّف في حكم المسألة .
( 8 ) الضمير في « ذكره » يرجع إلى العنبر ، وقد مرّ معنى العنبر في صفحة 119 . يعني أنّ المصنّف ذكر العنبر بعد الغوص ، والحال أنّ الغوص يشمله لكونه من الأشياء المخرجة بالغوص ، فإنّ ذلك من قبيل ذكر الخاصّ بعد العامّ ، فإنّ علماء البلاغة قالوا بجواز ذكر الخاصّ بعد العامّ للإشارة إلى أهميّة الخاصّ أو فوائده الخاصّة ،