فتلحق بالمكاسب ( 1 ) ، إذ لا يشترط فيها ( 2 ) حصوله اختيارا ، فيكون الميراث منه ( 3 ) .
وأمّا العقود المتوقّفة على القبول فأظهر ، لأنّ قبولها ( 4 ) نوع من الاكتساب ، ومن ثمّ يجب القبول حيث يجب ( 5 ) كالاكتساب للنفقة ،
شرح
( 1 ) فتكون الأموال الحاصلة بالأسباب المذكورة من المكاسب ، وكلّ مال حاصل بالمكاسب يجب فيه الخمس .
( 2 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المكاسب ، فإنّه لا يشترط فيها حصول المال بالاختيار ، فالمال الحاصل بالإرث وأخواته هو من المكاسب .
( 3 ) الضمير في « منه » يرجع إلى المكتسب المعلوم من لفظ المكاسب .
والحاصل : أنّ وجه لحوق المال الحاصل من الإرث بالمكاسب هو عدم اشتراط الاختيار في الحاصل من المكاسب . وأمّا وجه لحوق المال الحاصل من الصدقة والهبة فواضح ، لأنهما عقدان يحتاجان إلى القبول ، فما لم يقبلا لا يحصل المال لهما ، فالقبول هو نوع من الاكتساب . والشاهد على ذلك هو أنّ الموارد التي يجب فيها الاكتساب يجب فيها قبول الهبة والصدقة مثل اكتساب المؤونة من واجبي النفقة أو نفقة نفسه . والموارد التي لا يجب فيها الاكتساب مثل الاكتساب لتوسعة المعاش أو مخارج التشرّف للحجّ لا يجب فيها القبول . فعلى هذا لو بذل الباذل مخارج الحجّ لشخص فما لم يحصل منه القبول لا يكون مستطيعا ، ولا يجب القبول لتحصيل الاستطاعة ، لكن لو تعهّد أو بذل الزاد والراحلة فحينئذ تحصل الاستطاعة ، لعدم احتياج القبول في التعهّد ، فإنّه من قبيل الإيقاع الذي لا احتياج فيه للقبول كما فصّل في محلّه ، ويأتي في كتاب الحجّ الفصل الأول منه قوله رحمه اللّه : « ويكفي البذل في تحقّق الوجوب » . وقال الشارح رحمه اللّه : « نعم ، يشترط بذل عين الزاد والراحلة ، فلو بذل له أثمانهما لم يجب القبول - إلى أن قال : - وكذا لو وهب مالا مطلقا » .
( 4 ) الضمير في « قبولها » يرجع إلى العقود .
( 5 ) فاعل قوله « يجب » يرجع إلى الاكتساب .