نوع اكتساب ( 1 ) وفائدة ( 2 ) ، فيدخل تحت العموم ( 3 ) ، ( وأنكره ( 4 ) ابن إدريس والعلّامة ) للأصل ( 5 ) ، والشكّ ( 6 ) في السبب ، ( والأول ( 7 ) حسن ) لظهور كونها ( 8 ) غنيمة بالمعنى الأعمّ ،
شرح
( 1 ) اكتساب : من كسب يكسب كسبا وكسبا وتكسّب واكتسب مالا أو علما :
طلبه ، أو ربحه . كسب الشيء : جمعه . ( المنجد ) . يعني استدلّ أبو الصلاح على وجوب الخمس في الإرث والصدقة والهبة لكونها نوعا من تحصيل المال .
( 2 ) بالرفع ، عطفا على « نوع » .
( 3 ) أي فيدخل هذا النوع من الاكتساب تحت عموم أدلّة وجوب الخمس من الآية في قوله تعالى( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ . . .الخ ) ( الأنفال : 41 ) . ومن السنّة الروايات الواردة في وجوب الخمس .
( 4 ) يعني أنكر وجوب الخمس في الأموال الثلاثة ابن إدريس والعلّامة رحمهما اللّه بالدليلين المذكورين ذيلا .
( 5 ) هذا أول الدليلين منهما على عدم وجوب الخمس في الأموال الثلاثة ، وهو أصالة براءة ذمّة من حصل له الأموال الثلاثة ، فإنّ الأصل هذا يجري في الموارد التي يشكّ في التكليف ، وهذا شكّ في التكليف ، والشبهة الوجوبية مورد إجراء البراءة ، بلا خلاف بين الأصولي والأخباري كما في علم الأصول .
( 6 ) بالكسر ، عطفا على قوله « للأصل » ، وهذا هو الدليل الثاني لابن إدريس والعلّامة رحمهما اللّه على عدم وجوب الخمس في الأموال الثلاثة ، وهو الشكّ في كون ذلك سببا للوجوب ، كما عدّها أبو الصلاح من أنواع الاكتساب ، وهو سبب الوجوب ، فردّ ابن إدريس والعلّامة رحمهما اللّه كونها من الاكتساب ، فلا تشملها الروايات الدالّة على وجوب الخمس في كلّ ما حصل من الاكتساب .
( 7 ) أي القول بالوجوب في الأموال الحاصلة من الأسباب الثلاثة حسن .
( 8 ) الضمير في « كونها » يرجع إلى الأموال الثلاثة ، فالمصنّف رحمه اللّه يؤيّد قول أبي الصلاح ، لكون المال الحاصل بالإرث والهبة والصدقة من جملة الغنائم بالمعنى الأعمّ . والمراد من « الغنيمة » بالمعنى الأعمّ هو الفيء والفائدة الحاصلة من مطلق الأسباب .