يصحّ بيعها ( 1 ) أم لا ، وسواء اعدّت للزراعة أم لغيرها ، حتّى لو اشترى
شرح
ولا غيلة من منقول وغيره » . فالأرض العامرة التي اخذت من الكفّار عنوة يجب فيها الخمس أوّلا ثمّ الباقي لجميع المسلمين .
واعلم أنّ كون الأراضي المفتوحة عنوة لجميع المسلمين لا يكون مثل تملّكهم لأملاكهم التي يتصرّفون فيها بأيّ نحو شاءوا ، بل الأراضي هذه تؤجّر للمسلمين وتؤخذ منهم الأجرة ، أو يؤتى إليهم بصورة المقاسمة ، أو يؤخذ منهم الخراج ويصرف في مصالح المسلمين . وقد رأيت أنّ من المفيد ذكر ما في آخر المكاسب المحرّمة من كتاب الشيخ الأنصاري رحمه اللّه حيث قال قدّس سرّه :
الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السلام محياة حال الفتح لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أولا على المشهور ويبقى الباقي للمسلمين ، فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام كما هو المشهور ، بل المتّفق عليه على الظاهر المصرّح به في الكفاية ومحكيّ التذكرة ، ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكية على أنّ الموات من الأنفال . . . إلى أن قال رحمه اللّه :
ثمّ اعلم أنّ ظاهر الأخبار تملّك المسلمين لجميع أرض العراق المسمّى بأرض السواد من غير تقييد بالعامر ، فينزل على أنّ كلّها كانت عامرة حال الفتح ، ويؤيّده أنهم ضبطوا أرض الخراج - كما في المنتهى وغيره - بعد المساحة بستّة أو اثنين وثلاثين ألف ألف جريب ، وحينئذ فالظاهر أنّ البلاد الإسلامية المبنية في العراق هي وما يتبعها من القرى من المحياة حال الفتح التي تملّكها المسلمون . . .
إلى أن قال قدّس سرّه :
فما قيل من أنّ البلاد المحدثة بالعراق مثل بغداد والكوفة والحلّة والمشاهد المشرّفة إسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ولم يثبت أنّ أرضها يملكها المسلمون بالاستغنام والتي فتحت عنوة واخذت من الكفّار قهرا قد انهدمت لا يخلو عن نظر ، لأنّ المفتوح عنوة لا يختصّ بالأبنية حتى يقال إنّها انهدمت ، فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلّق بها من قراها غير مفتوحة عنوة فأين أرض العراق المفتوحة عنوة المقدّر بستة وثلاثين ألف ألف جريب . . . الخ .
( 1 ) يعني أنّ وجوب الخمس للأرض المفتوحة عنوة على الذمّي إنّما هو في صورة