واكتفى ( 1 ) المصنّف عن اشتراطه ( 2 ) فيه بالتشبيه هنا .
ويعتبر النصاب في الثلاثة ( 3 ) بعد المؤونة التي يغرمها ( 4 ) على تحصيله ، من حفر ( 5 ) وسبك ( 6 ) في المعدن وآلة الغوص ( 7 ) أو أرشها ، واجرة الغوّاص في الغوص ، واجرة ( 8 ) الحفر ونحوه في الكنز ، ويعتبر النصاب بعدها ( 9 ) مطلقا ( 10 ) في ظاهر الأصحاب ، ولا يعتبر ( 11 ) اتّحاد
شرح
( 1 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه شبّه حكم لزوم الدينار في المعدن إلى لزومه في الغوص ، والحال لم يتقدّم من المصنّف بيان نصاب الغوص بكونه دينارا اكتفاء بالتشبيه .
( 2 ) الضمير في « اشتراطه » يرجع إلى الدينار ، والضمير في « فيه » يرجع إلى الغوص .
( 3 ) المراد من الثلاثة : هو المعدن والكنز والغوص .
( 4 ) أي يصرفها ، والضمير في « يغرمها » يرجع إلى المؤونة ، وفي « تحصيله » يرجع إلى المال المأخوذ من الثلاثة المذكورة .
( 5 ) أي من اجرة الحفر .
( 6 ) السبك : من سبك يسبك سبكا الفضّة : أذابها وصبّها في قالب . السبيك : المذاب والمخلّص من الخبث . السبيكة جمعها : سبائك . ( المنجد ) . والمراد هنا هو المؤونة لذوب المستخرج من المعادن .
( 7 ) بيان المؤونة في الغوص ، وهو مخارج الأداة والنقصان الحاصل فيها .
( 8 ) بالجرّ لدخول « من » البيانية فيه .
( 9 ) الضمير في « بعدها » يرجع إلى المؤونة . يعني يعتبر النصاب بعد إخراج المؤونة .
( 10 ) أي بلا فرق بين المؤونة قبل الإخراج وبعد الإخراج ، والحال ذكرنا الفرق في إخراج مئونة الأموال التي يعتبر فيها النصاب ، مثل المؤونة قبل حصول الحنطة والشعير وبعده .
( 11 ) أي لا يشترط في وجوب الخمس في الثلاثة : المعدن والكنز والغوص كون الإخراج دفعة واحدة ، بل يجب الخمس عند النصاب ولو كان الإخراج في دفعات عديدة .