وهو ( 1 ) شرط الملك على الأقوى .
وإنّما يجب في الكنز ( إن بلغ عشرين دينارا ) عينا ( 2 ) أو قيمة . والمراد بالدينار المثقال ( 3 ) كغيره ( 4 ) ، وفي الاكتفاء ( 5 ) بمائتي درهم وجه احتمله ( 6 ) المصنّف في البيان ، ومع قطعه ( 7 ) بالاكتفاء بها في المعدن ،
شرح
( 1 ) أي أنّ قصد الملكية من الحيازة مثل التملّك على الأقوى . القول الآخر عدم احتياج الملكية إلى قصد الملك بل يحصل بمحض الحيازة .
( 2 ) بأن أخرج من المال المذخور تحت الأرض مقدار عشرين مثقالا عينا ، أو يخرج ذلك المقدار قيمة ، مثل أن يخرج شيئا من المال المذخور تحت الأرض تكون قيمته عشرين مثقالا .
( 3 ) المثقال : مقداره ثماني عشرة حمّصة .
( 4 ) أي كغير ذلك المورد من الموارد التي ذكروا لفظ « الدينار » فيها ، فالمراد من « الدينار » هو المثقال الشرعي من الذهب .
( 5 ) هذا خبر مقدّم ، ومبتدأه هو قوله « وجه » ، ومعنى العبارة هكذا : وجه علميّ كائن في الاكتفاء في وجوب الزكاة في الكنز إذا بلغ عينا أو قيمة بمقدار مائتي درهم .
( 6 ) الضمير في « احتمله » يرجع إلى الاكتفاء .
واعلم أنّ الدينار عرّف من حيث الوزن بالدرهم كما في العكس ، لكن كثيرا ما كان قيمة عشرين دينارا مساويا لمائتي درهم ، وبالعكس ، واتّفق الفرق بينهما أيضا في الأزمنة المتأخّرة كما أشار الشارح له في أول كتاب الزكاة بقوله « وإن زادت عن عشرة دراهم » . وكذا يمكن كون قيمة الدراهم والدنانير مختلفة في الأزمنة الحاضرة . فبعد هذه المقدّمة احتمل المصنّف في كتابه البيان بالاكتفاء في وجوب الخمس في الكنز إذا بلغ قيمة ما وجد بمائتي درهم لا بعشرين دينارا لو اختلفت قيمتا العشرين دينارا والمائتي درهم .
( 7 ) أي مع قطع المصنّف بالاكتفاء بمائتي درهم في وجوب الخمس بما استخرج من المعدن .