فيكون ( 1 ) للواجد إن لم يكن عليه أثر الإسلام ، وإلّا ( 2 ) فلقطة ، ومثله ( 3 ) الموجود في جوف دابّة ولو سمكة مملوكة ( 4 ) بغير الحيازة ، أمّا بها ( 5 ) فلواجده ( 6 ) لعدم قصد المحيز ( 7 ) إلى تملّك ( 8 ) ما في بطنها ( 9 ) ولا يعلمه ،
شرح
البعض ونفى الآخر يؤتى للمدّعي مقدار سهمه ويبقى سهام الباقين ، مثل أن ينفي الجميع عدم كونهم مالكين من التعريف للسابق منهم ، وهكذا .
( 1 ) فلو نفاه المتعدّدون ولم يعرف المالك قبلهم فيحكم بكون المال المذخور لمن الذي وجده ، ويحكم بوجوب الخمس فيه إذا لم يكن فيه أثر الإسلام .
( 2 ) فلو وجده فيه أثر الإسلام يحكم بكون المال مثل اللقطة .
( 3 ) الضمير في « مثله » يرجع إلى المال المذخور في الأرض . يعني مثل المال المذكور الذي وجد في جوف دابّة أعمّ من السمكة والبهائم فيعرّفه إلى بائعه ، فلو ادّعى ملكه للمال الموجود يؤتى إليه بلا طلب شاهد ولا توصيف ولا بيّنة ، وإلّا يرجع إلى من باعه إلى البائع ، وهكذا .
( 4 ) أي كانت السمكة مملوكة للبائع بلا حيازة من الماء كأن يولّدها ويكثّرها في الحوض المخصوص له ، فيكون حكم السمكة مثل الدابّة المملوكة له ، فلو كانت السمكة مملوكة بالحيازة فما وجد في جوفها فهو لواجده .
( 5 ) الضمير في « بها » يرجع إلى الحيازة . يعني أمّا السمكة المملوكة فبالحيازة .
( 6 ) الضمير في « واجده » يرجع إلى المال . يعني أنّ المال الموجود في داخل السمكة فهو لواجده .
( 7 ) والصواب - كما قيل - هو الحائز ، لأنه من حاز يحوز حوزا حيازة ، أي ضمّه وجمعه ، وكلّ من ضمّ شيئا إلى نفسه فقد حازه ، واسم الفاعل منه « الحائز » .
( أقرب الموارد ) .
( 8 ) الجار والمجرور يتعلّق بقوله « لعدم قصد المحيز » . يعني أنّ الذي حاز السمكة قصد تملّك السمكة فتحقّق الملكية بقصد الملكة من الحيازة ، لكنّ المال الذي في جوفها لم يعلم بوجوده ولم يحصل القصد بتملّكه فلا تتحقّق الملكية بذلك .
( 9 ) الضمير في « بطنها » يرجع إلى السمكة ، وفي « لا يعلمه » يرجع إلى المال .