ولو علم نقصانه ( 1 ) عنه اقتصر على ما يتيقّن به البراءة ( 2 ) صدقة على الظاهر ، وخمسا ( 3 ) في وجه ، وهو ( 4 ) أحوط ، ولو كان الحلال الخليط ممّا يجب ( 5 ) فيه الخمس خمّسه بعد ذلك بحسبه ، ولو تبيّن المالك ( 6 ) بعد إخراج الخمس ففي الضمان له وجهان ( 7 ) ، أجودهما ذلك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) بأن علم أنّ الحرام ينقص عن الخمس . فالضمير في « نقصانه » يرجع إلى الحرام ، وفي « عنه » يرجع إلى الخمس .
( 2 ) المراد من « ما يتيقّن به البراءة » هو إعطاء مقدار الخمس . يعني اكتفى بإعطاء مقدار الخمس بنية الصدقة بناء على أنّ الحكم هو الظاهر .
( 3 ) عطف على قوله « صدقة » . يعني اكتفى بإعطاء مقدار الخمس بنية الخمس على وجه .
( 4 ) الضمير في قوله « هو » يرجع إلى قوله « خمسا » . يعني إعطاء مقدار الخمس بنية الخمس يطابق الاحتياط . وجه الاحتياط : بأنّ إعطاءه لغير المستحقّين من السادات يمكن عدم جوازه ، لاحتمال كونه خمسا ، ولا يجوز إعطاء الخمس لغير السادات ، ولو أعطاه للمستحقّين من السادات وكان في الواقع غير خمس بل صدقة يجزي ، لأنّ إعطاء الصدقة الواجبة غير الزكاة للسادات جائزة ، فهذا وجه قوله « وهو أحوط » .
( 5 ) كما لو كان المال الحلال موردا للخمس واختلط بالحرام ففيه خمسان : الأول لتطهيره من الحرام ، والثاني لوجوب الخمس فيه .
( 6 ) بأن خمّس المال وأعطى الخمس للسادات فظهر صاحب المال .
( 7 ) وجه الضمان : هو التصرّف في مال المالك بدون إذنه ، وهو يوجب الضمان .
ووجه عدم الضمان : هو إذن الشارع في ذلك التصرّف فلا يتعقّبه الضمان .
( 8 ) يعني أجود الوجهين هو الضمان ، فإنّ دفع المال صدقة أو خمسا يوجب البراءة عند عدم ظهور المالك ، فعند الظهور يحكم بالضمان بدليل قوله صلّى اللّه عليه وآله على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي . ( عوالي اللآلي : ج 1 ص 224 الفصل التاسع ح 106 ) . فاليد المتسلّطة على مال الغير بغير إذن منه ولا رخصة توجب الضمان .