المجهول المالك حيث لا يعلم ( 1 ) .
ولو علم صاحبه ولو في جملة قوّم ( 2 ) منحصرين ، فلا بدّ من التخلّص منه ولو بصلح ، ولا خمس ، فإن أبى ( 3 ) قال في التذكرة : دفع إليه خمسه إن لم يعلم زيادته ، أو ما يغلب على ظنّه ( 4 ) إن علم زيادته أو نقصانه ، ولو علم قدره كالربع والثلث وجب إخراجه أجمع صدقة ( 5 ) لا خمسا ( 6 ) ولو علم قدره جملة لا تفصيلا ( 7 ) ، فإن علم أنه ( 8 ) يزيد على الخمس خمّسه ( 9 ) وتصدّق بالزائد ولو ظنّا . ويحتمل قويا كون الجميع ( 10 ) صدقة .
شرح
( 1 ) فحكم المال المجهول المالك وجوب التفحّص والإعلام بشرائطه الخاصّة ، فإن لم يعلم المالك يتصدّق من جانبه ويضمن عند وجدانه .
( 2 ) كما إذا علم أنّ المالك بين أشخاص معيّنة بحيث لا يعلمه تفصيلا .
( 3 ) بأن منع المالك من الصلح دفع إليه الخمس وذلك غير الخمس المصطلح عليه ، بل هو طريق البراءة إليه من الاشتغال .
( 4 ) أي دفع إلى المالك مقدارا يغلب على ظنّه زائدا على الخمس أو ناقصا عنه .
( 5 ) هذا إذا لم يعلم صاحب المال ، لا تفصيلا ولا إجمالا .
( 6 ) فإنّ وجوب الخمس عند الجهل بمقدار الحرام وعدم تميّزه وعدم معرفة صاحبه .
( 7 ) أي علم مقدار الحرام إجمالا لا تفصيلا ، بأن علم تفصيلا بأنّ مقدار الحرام إمّا الخمس أو أزيد منه أو أنقص منه . فلو علم أنّ الحرام يزيد على الخمس يخمّس الأموال أولا ثمّ يؤتي ما يظنّ بزيادته عن الخمس بنية التصدّق ، ويحتمل الحكم بإعطاء الجميع بنية الصدقة .
( 8 ) الضمير في « أنه » يرجع إلى الحرام .
( 9 ) يعني يعطي خمس المال إلى بني هاشم بنية الخمس ، ويؤتي ما يظنّ الزيادة بموارد الصدقة .
( 10 ) المراد من « الجميع » هو مقدار الخمس والزائد عليه .