هذا ( 1 ) غاية لوجوب الصاع ، لا لتقديره ( 2 ) ، فإنّ مقابل الأقوى إجزاء ستة أرطال منه ، أو أربعة ( 3 ) ، لا أنّ الصاع منه ( 4 ) قدر آخر ، ( ويجوز إخراج القيمة بسعر ( 5 ) الوقت ) من غير انحصار ( 6 ) في درهم عن الصاع ، أو ثلثي درهم ، وما ورد ( 7 ) منها مقدّرا منزل على سعر ذلك الوقت .
[ تجب النية فيها وفي المالية ]
( وتجب النية فيها ( 8 ) وفي المالية ) من المالك أو وكيله ( 9 ) عند الدفع إلى المستحقّ ، أو وكيله عموما كالإمام ونائبه ( 10 ) عامّا ، أو خاصّا ،
شرح
( 1 ) المشار إليه هو قوله « في الأقوى » . يعني أنّ الأقوى وجوب تسعة أرطال من اللبن في مقابل القول الآخر وهو وجوبها ستّة أرطال من اللبن ، فلا يتوهّم أنّ الأقوى كون الصاع تسعة أرطال في مقابل قول آخر في مقدار الصاع لم يكن بذلك المقدار ، لأنّ في كون الصاع بذلك المقدار لم يختلف فيه أحد .
( 2 ) الضمير في قوله « تقديره » يرجع إلى الصاع ، وفي قوله « منه » يرجع إلى اللبن .
( 3 ) يعني أنّ القول الآخر في مقابل القول الأقوى هو إجزاء أربعة أرطال .
( 4 ) أي ليس المراد من كون الصاع من اللبن هو المقدار الآخر ، بل لا فرق في كون الصاع من اللبن ومن غيره هو ذلك المقدار .
( 5 ) السعر - بكسر السين وسكون العين - الثمن ، جمعه الأسعار . ( المنجد ) .
( 6 ) يعني لا ينحصر الثمن في درهم عوضا عن صاع أو ثلثي درهم من الصاع كما ورد التقدير بهما ، لأنّ الروايات الواردة بذلك التقدير منزّل بكون السعر في زمان الروايات الواردة بذلك الثمن .
( 7 ) هذا مبتدأ ، وخبره « منزّل » .
( 8 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى زكاة الفطرة . يعني تجب النية في زكاة الفطرة وزكاة المال .
( 9 ) الضمير في « وكيله » يرجع إلى المستحقّ . يعني زمان النية عند الدفع إلى نفس المستحقّ ، أو إلى الوكيل العامّ للمستحقّ ، وهو الإمام عليه السلام .
( 10 ) بالجرّ ، عطفا على الإمام عليه السلام ، والنائب العامّ للإمام هو الفقيه ، والنائب الخاصّ هو مأمورة لأخذ الزكاة .