كما تسقط المالية ( 1 ) لو أسلم بعد وجوبها . وإنّما تظهر الفائدة ( 2 ) في عقابه ( 3 ) على تركها ( 4 ) لو مات كافرا كغيرها من العبادات ، ( والاعتبار بالشروط ( 5 ) عند الهلال ) فلو أعتق ( 6 ) العبد بعده ، أو استغنى الفقير ، أو أسلم الكافر ، أو أطاعت ( 7 ) الزوجة لم تجب . ( وتستحبّ ) الزكاة ( لو تجدّد السبب ) الموجب ( ما بين الهلال ) وهو الغروب ليلة العيد ( إلى الزوال ) من يومه .
[ قدرها صاع ]
( وقدرها صاع ) ( 8 ) عن كلّ إنسان ( من الحنطة ، أو الشعير ، أو التمر ، أو الزبيب ، أو الأرز ) ( 9 ) منزوع القشر الأعلى ،
شرح
( 1 ) يعني كما تسقط زكاة المال عن الكافر الذي أسلم بعد تعلّق الزكاة بالمال ، مثل إسلامه بعد انعقاد الحبّ والحنطة وبدوّ الصلاح في التمر اللذان هما أوان تعلّق الزكاة .
( 2 ) هذا جواب عن سؤال مقدّر وهو : ما الفائدة للحكم بالوجوب والحكم بسقوط الزكاة بالإسلام بعد الوجوب ؟ فأجاب رحمه اللّه بأنّ الفائدة هي ترتّب العقاب لو مات كافرا مثل غير الزكاة من العبادات .
( 3 ) الضمير في « عقابه » يرجع إلى الكافر .
( 4 ) الضمير في « تركها » يرجع إلى الزكاة ، والضمير في « غيرها » يرجع إلى الزكاة .
( 5 ) المراد من « الشروط » هو شروط وجوب الزكاة للمكلّف وشروط الذين تجب زكاتهم على عهدة المكلّف .
( 6 ) هذا مثال اجتماع الشروط للحكم بوجوب الزكاة على المكلّف ، وكذلك قوله « استغنى الفقير » وهكذا قوله « أو أسلم » مثالان للشروط على المكلّف .
( 7 ) هذا من أمثلة شروط الذين تجب زكاتهم على المكلّف . ففي كلّ من الشروط المربوطة للمكلّف أو الذين تجب زكاتهم للمكلّف وجودها عند الهلال .
( 8 ) هذا بيان مقدار زكاة الفطرة ، ومقدار الصاع ثلاث كيلوات تقريبا كما قالوه .
( 9 ) الأرز يأتي بوجوه : بفتح الألف وضمّ الراء وتشديد الزاء في آخره ، وبضمّ