وتخصيص ( 1 ) أهل الفضل بالعلم والزهد وغيرهما وترجيحهم في سائر المراتب .
[ لو بان الآخذ غير مستحقّ ارتجعت ]
( ولو بان ( 2 ) الآخذ غير مستحقّ ارتجعت ( 3 ) ) عينا أو بدلا مع الإمكان ، ( ومع التعذّر تجزي إن اجتهد ( 4 ) ) الدافع بالبحث عن حاله على وجه لو كان بخلافه لظهر عادة ، لا بدونه ( 5 ) بأن اعتمد على دعواه الاستحقاق مع قدرته على البحث ، ( إلّا أن يكون ) المدفوع إليه ( عبده ) ( 6 ) فلا يجزي مطلقا ، لأنه ( 7 ) لم يخرج عن ملك المالك .
وفي الاستثناء ( 8 ) نظر ، لأنّ العلّة في نفس الأمر مشتركة ، فإنّ القابض ( 9 ) مع عدم استحقاقه لا يملك مطلقا ( 10 ) وإن برئ
شرح
( 1 ) أي ويستحبّ أن يختصّ إعطاء الزكاة لأهل العلم والفضل ، ورعاية سائر مراتب الفضل .
( 2 ) أي ظهر أنّ الذي أخذ الزكاة غير مستحقّ لأخذها .
( 3 ) يعني تستردّ الزكاة من غير المستحقّ ، فلو بقيت عينها فهي ، وإلّا تؤخذ قيمتها .
( 4 ) بأن اجتهد وتحقّق في تشخيص المستحقّ ووجده مستحقّا لكن خطأ في اجتهاده .
( 5 ) فلو لم يتحقّق بل استند إلى دعواه للاستحقاق فلا تسقط عن ذمّته .
( 6 ) أي لو ظهر أنّ المدفوع إليه الزكاة عبدا للدافع فلا تجزي حينئذ هذه الزكاة مطلقا ، سواء اجتهد الدافع عن حال المدفوع إليه أم لم يجتهد .
( 7 ) لأنّ المال الذي أعطاه لعبده الذي زعمه مستحقّا للزكاة لم يخرج عن ملكه .
( 8 ) يعني وفي استثناء العبد إشكال ، لأنّ العلّة المذكورة - وهي عدم الخروج عن ملك المالك - مشتركة بين العبد وغيره الذي لم يكن مستحقّا لأخذ الزكاة .
( 9 ) المراد من « القابض » هو آخذ الزكاة الذي لم يكن مستحقّا ، فإنّه لا يكون مالكا للمال الذي أخذه من مالك الزكاة .
( 10 ) أي لا فرق في عدم كون آخذ الزكاة لو لم يكن مستحقّا مالكا للمال المأخوذ من جهة الزكاة بين كونه عبدا لمالك الزكاة أم أجنبيا .