[ معنى الفطرة والمراد هنا ]
وتطلق على الخلقة وعلى الإسلام ، والمراد بها على الأول زكاة الأبدان مقابل المال ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام ، ومن ثمّ ( 1 ) وجبت على من أسلم قبل الهلال ( 2 ) ، ( ويجب على البالغ العاقل الحرّ ) لا على الصبيّ والمجنون والعبد ، بل ( 3 ) على من يعولهم إن كان ( 4 ) من أهلها ( 5 ) ، ولا فرق ( 6 ) في العبد بين القنّ والمدبّر والمكاتب ، إلّا إذا تحرّر بعض
شرح
والثاني : الدين والإسلام ، كما ورد ذلك في الوسائل :
عن فضل بن عثمان الأعور عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : ما من مولود يولد إلّا على الفطرة ، فأبواه اللذان يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه . ( الوسائل : ج 11 ص 96 ب 48 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ح 3 ) . والمراد يولد على الدين والإسلام .
فعلى هذا أنّ المراد من زكاة الفطرة هو زكاة الدين ، بمعنى أنّ من لوازم الإسلام هو إعطاء الزكاة ، كما يشهد به أنّ الكافر الذي أسلم قبل هلال عيد الفطر يلزم عليه أن يؤدّي الفطرة ولا تسقط عنه .
( 1 ) هذا دليل للمعنى الثاني ، وهو كون المراد من « زكاة الفطرة » زكاة الدين والإسلام ، كما أشرنا إلى ذلك المعنى في الهامش السابق .
( 2 ) أي قبل رؤية هلال شوّال .
( 3 ) هذا إضراب من عدم الوجوب على المذكورين . يعني لا تجب الزكاة على نفس المذكورين ، بل تجب على عهدة الذين يعولونهم ويتعهّدون مصارف عيشهم .
( 4 ) اسم « كان » مستتر يرجع إلى « من » الموصولة في قوله « على من » .
( 5 ) الضمير في « أهلها » يرجع إلى الزكاة . يعني تجب زكاة المذكورين على من يعولهم لو كان واجدا لشرائط وجوب الزكاة من البلوغ والعقل والغنى .
( 6 ) أي لا فرق في عدم وجوب الزكاة على العبد بين كونه قنّا وهو الرقّ المحض ، وكونه مدبّرا وهو الذي قال له المولى : أنت حرّ دبر وفاتي ، وكونه مكاتبا وهو الذي يكاتب المولى معه لو سعى وأتى بقيمته للمولى يكون حرّا مطلقا أو مشروطا .