الصلاة إليه اختيارا ( يعيد ولو خرج الوقت ) على المشهور ، جمعا بين ( 1 ) الأخبار الدالّ أكثرها على إطلاق الإعادة في الوقت ، وبعضها ( 2 ) على
شرح
الوقت أو خارجه .
قوله « الذي » صفة للسمت . والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى السمت .
قوله « على المشهور » إشارة بأنّ في المسألة قولان : وجوب الإعادة كما اختاره المصنّف رحمه اللّه والمشهور ، وعدم وجوبها وهو مختار بعض الفقهاء . والظاهر أنّ قيد المشهور يتعلّق بمسألة الاستدبار إلى القبلة .
( 1 ) أي للجمع بين الأخبار الدالّة أكثرها بأنّ المصلّي إذا بان له أنه صلّى بغير القبلة في الوقت تجب عليه الإعادة مطلقا ، وبين الأخبار الدالّة بوجوب الإعادة إذا بان الخلاف في الوقت على المتيامن والمتياسر ، فلو بان لهما الخلاف في غير الوقت لا يجب عليهما الإعادة ، لكن المستدبر تجب عليه الإعادة إذا بان له الخلاف ، بلا فرق بين الوقت وخارجه .
والرواية الدالّة على وجوب الإعادة إذا بان الخلاف في الوقت بلا فرق بين المستدبر والمتيامن والمتياسر منقولة في الوسائل :
عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد . ( الوسائل : ب 11 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 229 ) .
فالرواية تدلّ على وجوب الإعادة إذا بان الخلاف ، بلا فرق بين المستدبر والمتيامن والمتياسر . وكذلك تدلّ على عدم وجوب الإعادة إذا بان الخلاف في خارج الوقت ، بلا فرق أيضا بين المستدبر والمتيامن والمتياسر .
( 2 ) الضمير في قوله « بعضها » يرجع إلى الأخبار . يعني أنّ بعض الأخبار يدلّ على اختصاص وجوب الإعادة في الوقت بالمتيامن والمتياسر ، فلو بان خلافهما بعد الوقت لا تجب عليهما الإعادة .
والضمير في قوله « تخصيصه » يرجع إلى الوقت . يعني أنّ بعض الأخبار اختصّ الوقت في وجوب الإعادة فيه بالمتيامن والمتياسر .