مطلقا ( 1 ) ، ويبقى الزائد عن الصلاة الواحدة واجبا من باب المقدّمة ، لتوقّف الصلاة إلى القبلة أو ما في حكمها ( 2 ) الواجب عليه كوجوب الصلاة الواحدة في الثياب المتعدّدة المشتبهة بالنجس لتحصيل الصلاة في واحد طاهر ، ومثل هذا ( 3 ) يجب بدون النصّ ، فيبقى النصّ له شاهدا وإن كان مرسلا .
وذهب السيد رضيّ الدين ابن طاوس هنا إلى العمل بالقرعة استضعافا ( 4 ) لسند الأربع مع ورودها ( 5 ) لكلّ أمر مشتبه ، وهذا ( 6 )
شرح
( 1 ) قوله « مطلقا » إشارة بعدم الفرق بين اغتفار ذلك المقدار من الانحراف عن القبلة بين سعة الوقت وضيقها .
قوله « ويبقى الزائد . . . الخ » إشارة إلى أنّ الصلاة الواحدة إذا وقعت إلى القبلة من الجهات الأربع ففائدة إتيان الأكثر من باب المقدّمة لتحصيل الواقع منها .
( 2 ) الضمير في قوله « في حكمها » يرجع إلى القبلة ، والمراد من حكم القبلة هو الجهة أو السمت على الاكتفاء بها في الاستقبال .
وقوله « الواجب » صفة لإتيان الصلاة إلى القبلة أو جهة القبلة .
وقوله « عليه » يتعلّق على قوله « لتوقّف الصلاة » . والضمير فيه يرجع إلى الزائد .
وحاصل معنى العبارة : أنّ وجوب الزائد عن الصلاة الواحدة عليه لتوقّف الصلاة إلى جانب القبلة أو إلى جهة القبلة الذي يجب عليه إتيان الزائد .
( 3 ) المشار إليه في قوله « هذا » إتيان الصلاة إلى القبلة أو إلى حكمه يجب على المصلّي بحكم العقل ، والنصّ يؤيّد حكم العقل ولو كان مرسلا .
( 4 ) يعني أن السيد ابن طاوس رحمه اللّه حكم في المسألة بالقرعة لضعف مستند الصلاة إلى أربع جهات .
( 5 ) الضمير في قوله « ورودها » يرجع إلى القرعة .
( 6 ) إدامة استدلال السيد بأنّ مورد المسألة من الموارد المشتبهة ، فيجب القرعة .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى المشتبه .