بين الكبير ( 1 ) والصغير . والمراد به بلد المسلمين ، فلا عبرة بمحراب المجهولة كقبورها ( 2 ) ، كما لا عبرة بنحو القبر والقبرين للمسلمين ( 3 ) ، ولا بالمحراب المنصوب في طريق قليلة المارّة ( 4 ) منهم .
[ لو فقد الأمارات ]
( ولو فقد الأمارات ) الدالّة على الجهة المذكورة هنا ( 5 ) وغيرها ( قلّد ) العدل العارف بها رجلا كان أم امرأة حرا أم عبدا .
ولا فرق بين فقدها لمانع من رؤيتها كغيم ( 6 ) ورؤيته كعمى ( 7 ) وجهل
شرح
( 1 ) صفة لموصوف مقدّر وهو البلد . يعني لا فرق في كون المحراب وتوجّه القبور علامة للقبلة بين كون البلد صغيرا أو كبيرا .
( 2 ) الضمير في قوله « كقبورها » يرجع إلى المجهولة . يعني كما لا يعتبر محراب البلد الذي يكون مجهولا بين كونه بلدة مسلم أو غيره كذلك لا تعتبر قبورها .
( 3 ) فإنّ القبر الواحد أو الاثنين لا يكون علامة لتشخيص القبلة ولو كان للمسلمين .
( 4 ) قوله « قليلة المارّة » صفة للطريق وهي مؤنّث مجازي . يعني أنّ المحراب الذي نصب في الطريق الذي يمرّ المسلمون به قليلا لا يكون أمارة شرعية في تشخيص القبلة .
( 5 ) قوله « هنا » إشارة إلى عبارة الكتاب . والضمير في قوله « غيرها » يرجع إلى عبارة الكتاب . يعني لو لم توجد العلامات المذكورة لتشخيص القبلة في هذا الكتاب وغيره يجوز للمصلّي تقليد العادل العارف بالعلامات . والمراد من التقليد أخذ قول العادل بلا احتياج إلى دليله .
( 6 ) مثال للمانع الذي يمنع رؤية العلامات المذكورة ، فإنّ الغيم يمنع من رؤية الكواكب المذكورة في تشخيص القبلة . والضمير في قوله « رؤيتها » يرجع إلى الأمارات .
( 7 ) مثال للمانع الذي يمنع من رؤية المصلّي ، فإنّ عدم بصر المصلّي يمنع من رؤية العلامات المذكورة في تشخيص القبلة . والضمير في قوله « رؤيته »