بها كالعاميّ ( 1 ) مع ضيق الوقت عن التعلّم على أجود الأقوال وهو الذي يقتضيه إطلاق العبارة ، وللمصنّف وغيره ( 2 ) في ذلك اختلاف .
ولو فقد التقليد صلّى إلى أربع جهات متقاطعة على زوايا قوائم ( 3 ) مع الإمكان ، فإن عجز اكتفى بالممكن ( 4 ) . والحكم ( 5 ) بالأربع حينئذ مشهور ، ومستنده ( 6 ) ضعيف
شرح
يرجع إلى المصلّي .
وقوله « وجهل » عطف على العمى ومثال آخر للمانع من رؤية المصلّي . والضمير في قوله « بها » يرجع إلى الأمارات .
( 1 ) أي المنسوب إلى العامّ بتشديد الميم وجمعه العوامّ ، وبالتخفيف بمعنى السنة .
قوله « على أجود الأقوال » إشارة إلى وجود الأقوال الثلاثة في المسألة :
الأول : وجوب الصلاة إلى أربع جهات بلا تقييد مطلقا .
الثاني : وجوب التقليد من العادل العارف مطلقا .
الثالث : التفصيل بين كونه أعمى فيجوز له التقليد أو مبصرا فيصلّي إلى أربع جهات .
( 2 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه .
( 3 ) قد تقدّم آنفا بأنّ أقسام الزوايا ثلاثة : منفرجة ، حادّة ، قائمة .
يعني أنّ المصلّي إذا لم يمكن له تشخيص القبلة لا بالأمارات المذكورة ولا بالتقليد عن العادل العارف يجب عليه الصلاة بأربع جهات على صورة الزوايا القائمة .
( 4 ) كما إذا تمكّن من الصلاة إلى جهتين لا بالأربع فلا يجب عليه الصلاة إلى أربع جهات ، أو تمكّن من الصلاة إلى ثلاث جهات فكذلك .
( 5 ) أي الحكم بالصلاة بأربع جهات في صورة عدم التمكّن من تقليد العادل العارف هو المشهور بين الفقهاء .
( 6 ) أي مستند الحكم المذكور ضعيف ، والمستند روايتان منقولتان في كتاب الوسائل :