العلامات ( 1 ) ، وإنّما المناسب لها ( 2 ) عدن وما والاها ، فتدبّر .
[ يجوز أن يعوّل على قبلة البلد ]
( و ) يجوز أن ( يعوّل على قبلة البلد ) ( 3 ) من غير أن يجتهد ( 4 ) ( إلّا مع علم الخطأ ) فيجب حينئذ الاجتهاد ،
شرح
( 1 ) اللام في « العلامات » للعهد الذكري ، والمراد هو العلامات المذكورة في كتبه الثلاثة كما أوضحناها آنفا .
ولا يخفى أنّ المراد من العلامات هو العلامتين ، والتعبير بالجمع لعلّه باعتبار ذكرهما في الكتب الثلاثة .
( 2 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى العلامات . يعني أنّ المتناسب للعلامات المذكورة في الكتب الثلاثة إنّما هو قبلة بعض مدن اليمن مثل مدينة عدن التي يكون طولها 75 درجة والمدن التي توافقها من حيث الدرجات .
والضمير في قوله « والاها » يرجع إلى عدن .
* من حواشي الكتاب : حاصل تحقيقه : أنّ بلاد اليمن مختلفة فبعضها مقابل للشام كصنعاء وما ناسبها في الطول والعرض ، وهي لا تناسب العلامات المذكورة كجعل الجدي بين العينين وسهيلا غائبا بين الكتفين ، لما عرفت من الإشكال على جعل الشامي الجدي خلف المنكب الأيسر الذي يلزم منه كون الجدي مقابلا للأذن اليمنى لليماني .
وإنّما المناسب للعلامات المذكورة ( يمن وما والاها ) - مع قطع النظر عمّا تقدّم عليها من إشكال - لأنّ عرض عدن 12 درجة و 33 دقيقة ، وطولها من جهة الشرق 40 درجة و 10 دقائق ، فيصير انحرافهم عن الشمال إلى المغرب قريبا من انحراف الشامي عن الجنوب إلى الشرق . ( حاشية كلانتر ) .
وهنا تمّت المطالب المذكورة في العلامات التي تشخّص بها القبلة من حيث العلائم النجومية والجغرافية ، ثمّ يذكر المباحث الأخرى في القبلة .
( 3 ) يعني يجوز للمصلّي أن يصلّي إلى القبلة التي أخذها أهل البلد بلا حاجة إلى اجتهاد .
( 4 ) أي بلا حاجة إلى الاجتهاد من الطرق الروائية والنجومية ، فلو علم خطأهم يجب الاجتهاد .