عليه ، فإنّه حينئذ تمتنع إمامته ، لإخلاله ( 1 ) بالواجب من التعلّم والمهاجرة ( والمتيمّم بالمتطهّر ( 2 ) بالماء ) للنهي عنه ونقصه ( 3 ) لا بمثله ( 4 ) .
( وأن يستناب المسبوق بركعة ) ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) فإنّ الأعرابيّ الذي يعلم تفاصيل الأحكام لكن لا يهاجر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام يرتكب بترك الواجب ، ويحكم بفسقه ، فلا يجوز الصلاة خلفه .
الأعراب : من العرب ، سكّان البادية خاصّة ، لا واحد له . وقيل : واحده أعرابيّ .
( أقرب الموارد ) .
فعلى ذلك ليس الأعرابيّ مختصّا بجيل العرب ، بل هو الساكن في البادية من العرب والعجم .
العرب والعرب : جيل من الناس ، خلاف العجم . والمراد من العجم كلّ من ليس من العرب من الفرس والترك والإفرنج وغيرهم ، ولفظ « العرب » مؤنّث ، يقال :
العرب العاربة ، والعرب العرباء ، جمعه : أعرب ، وعروب .
قيل : العرب سكّان الأمصار ، وقيل : عامّ في سكّان الأمصار وسكّان البادية .
( أقرب الموارد ) .
( 2 ) السادس من مكروهات الجماعة إمامة المتيمّم بمن تطهّر بالماء . والدليل على الكراهة المذكورة هو النهي الوارد في الوسائل :
عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين ، ولا يؤمّ صاحب الفالج الاصحّاء .
( 3 ) الدليل الثاني على الكراهة المذكورة هو نقص المتيمّم بالنسبة إلى المتطهّر ، فإنّ التيمّم طهارة عذرية وليست بكاملة .
( 4 ) أي لا يكره ائتمام المتيمّم بالمتيمّم .
( 5 ) السابع من مكروهات الجماعة إمامة المأموم الذي كان متأخّرا بركعة عن الإمام إذا عرض للإمام مانع من إتمام الصلاة ، كما إذا عرض له الحدث أو الإغماء أو غير ذلك ، فيجوز التبديل بأحد من المأمومين لإدامة الصلاة . فإذا تكره إمامة المتأخّر بركعة ، بل يأتمّ من حضر الجماعة من أول الصلاة .