( والمحدود بعد توبته ) ( 1 ) للنهي ( 2 ) كذلك ، وسقوط محلّه من القلوب .
( والأعرابيّ ) ( 3 ) وهو المنسوب إلى الأعراب وهم سكّان البادية ( بالمهاجر ) ( 4 ) وهو المدنيّ المقابل للأعرابيّ ، أو المهاجر ( 5 ) حقيقة من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام .
ووجه الكراهة في الأول ( 6 ) مع النصّ بعده عن مكارم الأخلاق
شرح
الأخبار المجوّزة .
منها المنقول في الوسائل أيضا :
عن عبد اللّه بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المجذوم والأبرص يؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي اللّه بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب اللّه البلاء إلّا على المؤمنين . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
( 1 ) الرابع من مكروهات الجماعة هو الائتمام بالشخص الذي أجري عليه حدّ من حدود اللّه ، مثل حدّ الزنا والخمر وغيرهما بعد توبته .
( 2 ) والدليل على كراهة إمامة المحدود بعد توبته النهي الوارد في خبر محمّد بن مسلم المذكور آنفا ، ولسقوط محلّه من قلوب الناس وعدم احترامهم له .
( 3 ) عطف على قوله « الأجذم » . وهذا هو الخامس من مكروهات الجماعة بأن يؤمّ الأعرابيّ غيره . والمراد من الأعرابيّ أحد معنيين :
الأول : الذي يسكن البوادي .
الثاني : الذي يسكن في بلاد الكفر .
( 4 ) الجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « أن يؤمّ » . يعني تكره إمامة الساكن في البادية الساكن في المدينة ، وهكذا إمامة الساكن في بلاد الكفر للمهاجر عنها .
( 5 ) عطف على قوله « المدني » . يعني أنّ المهاجر إمّا المدنيّ الذي هاجر من البادية وسكن المدينة ، أو الذي هاجر من بلاد الكفر وسكن بلاد المسلمين . وهذا المعنى هو الحقيقة في لفظ « المهاجر » عند العرف .
( 6 ) المراد من الأول هو الساكن في البادية . يعني أنّ دليل الكراهة فيه النصّ المذكور أولا ، وبعده عن مكارم الأخلاق ثانيا .