والسفر ، أو في الفريضة ( 1 ) غير المقصورة . ( وأن يؤمّ ( 2 ) الأجذم والأبرص الصحيح ) للنهي عنه ( 3 ) وعمّا قبله في الأخبار ( 4 ) المحمول على الكراهة جمعا ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني يأتمّ الحاضر بالمسافر ، والعكس في الفريضة التي لا تقصّر مثل المغرب والصبح ، وهذا بناء على قول المصنّف رحمه اللّه في كتابه البيان .
( 2 ) وهذا هو الثالث من مكروهات الجماعة ، وهو اقتداء الصحيح بالأجذم والأبرص ، كما إذا كان الإمام مبتلى بالجذام أو البرص والمأموم صحيحا ، لكن لا يكره اقتداء المأموم الأجذم والأبرص بالإمام الصحيح .
( 3 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى ائتمام الأجذم والأبرص للصحيح .
والمراد من قوله « عمّا قبله » اقتداء الحاضر بالمسافر ، وبالعكس . يعني أنّ دليل الكراهة في المقامين ورود النهي في الأخبار ، لكن يحمل النهي على الكراهة لا الحرمة ، للجمع بين الطائفتين من الأخبار .
الجذام : علّة رديئة تنتشر في البدن كلّه تنتهي إلى تآكل الأعضاء وسقوطها عن تفرّح ، وهو من الجذم بمعنى القطع .
الأجذم : المقطوع اليد ، وقيل : الذاهب الأنامل ، جمعه : جذما على حدّ أحمق وحمقى . والأجذم : المبتلى بداء الجذام . ( أقرب الموارد ) .
الأبرص : هو المبتلى بداء البرص - بالتحريك - : داء معروف أبرص برصاء ، جمعه : برص . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) ومن الأخبار الناهية هو المنقول في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابيّ حتّى يهاجر ، والمحدود . ( الوسائل : ج 5 ص 399 ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : هذا محمول على الكراهة .
( 5 ) أي الحمل المنهيّ الوارد في الأخبار على الكراهة ، للجمع بينها وبين