( وعامدا ( 1 ) يأثم ويستمرّ ) على حاله حتّى يلحقه ( 2 ) الإمام ، والنهي ( 3 ) لاحق لترك المتابعة ، لا لذات الصلاة أو جزئها ، ومن ثمّ لم تبطل ( 4 ) ، ولو عاد ( 5 ) بطلت للزيادة . وفي بطلان ( 6 ) صلاة الناسي لو لم يعد قولان ،
شرح
قوله « مع الإمام » يتعلّق بقوله « تدارك » ، حتّى لو كان الزائد نسيان ركن مثل الركوع كما أفاده الشهيد الثاني في تروك الصلاة ، ولا تضرّ زيادة الركن في المقام .
( 1 ) يعني لو تقدّم المأموم على الإمام في أفعال الصلاة عمدا لا يجب عليه التدارك مثل النسيان ، بل يستمرّ في فعله حتّى يلحقه الإمام ، لكن يكون في فعله وتقدّمه عاصيا وآثما .
( 2 ) الضمير في قوله « يلحقه » يرجع إلى المأموم .
( 3 ) هذا جواب إيراد ، وهو أنه إذا تقدّم المأموم يكون مرتكبا بما نهي عنه ، فيلزم الحكم ببطلان الصلاة . فأجاب عنه بأنّ النهي عن التقدّم يتعلّق بترك المتابعة ، ولا يتعلّق بذات الصلاة أو أجزائها ، فلا يحكم ببطلان الصلاة من أصلها .
* من حواشي الكتاب : هذا جواب إشكال مقدّر ، وهو إذا أثم بالتقدّم كان منهيّا عنه ، والنهي عن العبادة يوجب فسادها . فأجاب رحمه اللّه بأنّ النهي لم يتعلّق بذات العبادة أو بجزئها ، وإنّما تعلّق بأمر خارجي ، وهو ترك المتابعة ، ولذلك لم تبطل الصلاة . ( حاشية السيد كلانتر ) .
( 4 ) كما نهي عن النظر إلى الأجنبية ، فإذا ارتكب المصلّي بما نهي عنه لا يحكم ببطلان صلاته ولو كان آثما .
( 5 ) هذا متفرّع على قوله « ويستمرّ » . يعني لو لم يستمرّ على حاله إلى أن يلحقه الإمام ، بل عاد ثمّ كرّر الفعل المأتيّ بالتبع للإمام يحكم بالبطلان ، للزيادة العمدية في أفعال الصلاة ، ركنا كان أو غيره .
( 6 ) وهذا متفرّع على قوله « لو تقدّم ناسيا تدارك » . يعني فلو لم يتدارك ولم يعد الناسي للتدارك ففي بطلان صلاته قولان ، والأجود في نظر الشارح رحمه اللّه عدم البطلان .