المتابعة اختيارا .
[ يجب على المأموم المتابعة ]
( ويجب ) على المأموم ( المتابعة ) ( 1 ) لإمامه في الأفعال إجماعا ( 2 ) ، بمعنى أن لا يتقدّمه فيها ، بل إمّا أن يتأخّر عنه وهو الأفضل ، أو يقارنه ( 3 ) ، لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة وإن صحّت الصلاة ( 4 ) ، وإنّما فضلها مع المتابعة .
أمّا الأقوال ( 5 ) فقد قطع المصنّف بوجوب المتابعة فيها أيضا في غيره ( 6 ) ، وأطلق ( 7 ) هنا بما يشمله ،
شرح
أقول : لكن من المؤسف أنّ بعض المؤمنين بل أكثر الذين يحضرون صلاة الجماعة أنهم إذا لم يدركوا الإمام في الركوع قطعوا صلاتهم ولا يتبعونه في السجود ، أو لا يستمرّون في القيام حتّى يتمّ الإمام صلاته لو كانت الركعة الأخيرة ، أو يقوم الإمام لو بقيت ركعة أو ركعات . فالأولى أن يدركوا فضيلة الجماعة على الأقلّ ويلتحقوا بها .
أرجو من الطلّاب والأفاضل أن يدقّقوا في هذه المسألة ويعملوا بوظيفتهم فيها ويرشدوا المؤمنين الغافلين عنها .
( 1 ) هذه مسألة في أحكام الجماعة ، بأنه يجب على المأموم أن لا يتقدّم الإمام في فعل من أفعال الصلاة بالإجماع . أمّا في الأقوال والأذكار فلم يقم الإجماع عليه .
( 2 ) في مقابل التأخّر في الأقوال التي لم يقم الإجماع عليه .
( 3 ) بأن يقارن المأموم الإمام في أقوال الصلاة .
( 4 ) فلو قارن المأموم الإمام في أقوال الصلاة تصحّ الصلاة ، لكن تفوت عنه فضيلة الجماعة ، لأنها في صورة المتابعة لا التقارن .
( 5 ) أي الأقوال في وجوب متابعة المأموم الإمام في الأقوال . فقال المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب بوجوب المتابعة في الأقوال أيضا مثل الأفعال .
( 6 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى كتاب اللمعة .
( 7 ) فاعل قوله « أطلق » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني أنه أطلق في هذا الكتاب