وعدم الوجوب ( 1 ) أوضح إلّا في تكبيرة الإحرام ، فيعتبر تأخّره ( 2 ) بها ، فلو قارنه أو سبقه لم تنعقد ( 3 ) ، وكيف تجب ( 4 ) المتابعة فيما لا يجب سماعه ( 5 ) ولا إسماعه إجماعا مع إيجابهم ( 6 ) علمه بأفعاله ؟ ! وما ذاك إلّا لوجوب المتابعة فيها .
( فلو تقدّم ) المأموم على الإمام فيما ( 7 ) يجب فيه المتابعة ( ناسيا تدارك ( 8 ) ) ما فعل مع الإمام ،
شرح
بقوله : « ويجب المتابعة » . فإنّ عبارته في هذا الكتاب مطلقة تشمل الأقوال أيضا .
والضمير في قوله « يشمله » يرجع إلى الأقوال باعتبار أنّ اللفظ يذكّر .
( 1 ) أي عدم وجوب المتابعة في الأقوال أوضح ، إلّا في تكبيرة الإحرام . فإنّ الواجب فيها التأخّر عن تكبيرة إحرام الإمام ، ولا تكفي المقارنة .
( 2 ) الضمير في قوله « تأخّره » يرجع إلى المأموم ، وفي قوله « بها » يرجع إلى تكبيرة الإحرام .
( 3 ) فاعل قوله « لم تنعقد » يرجع إلى الجماعة . يعني لو سبق المأموم الإمام في تكبيرة الإحرام أو قارنها لا تنعقد الجماعة .
( 4 ) هذا استدلال الشارح رحمه اللّه على عدم وجوب المتابعة في الأقوال ، بأنه لا يجب على المأموم سماع أذكار الإمام وأقواله ، ولا يجب على الإمام أيضا إسماع المأموم الأقوال ، فكيف تجب المتابعة ؟ !
( 5 ) الضميران في قوليه « سماعه » و « إسماعه » يرجعان إلى « ما » الموصولة ، والمراد منه الأقوال .
( 6 ) أي مع فتوى الفقهاء بوجوب علم المأموم أفعال الإمام في الجماعة ، وذلك أيضا دليل عدم وجوب المتابعة في الأقوال .
( 7 ) كما إذا تقدّم في الأفعال أو الأقوال بناء على وجوب المتابعة فيها .
( 8 ) جواب لقوله « لو تقدّم » . يعني إذا تقدّم المأموم على الإمام في الأفعال بأن ركع قبل الإمام وهو في القيام أو سجد وهو لم يسجد فيجب عليه التدارك مع الإمام .