( فإنّها ( 1 ) تجزيه ويدرك فضيلة الجماعة ) في الجملة ( في الموضعين ) وهما ( 2 ) إدراكه بعد الركوع وبعد السجود ، للأمر بها ( 3 ) وليس إلّا لإدراكها . وأمّا كونها ( 4 ) كفضيلة من أدركها ( 5 ) من أولها فغير معلوم ، ولو استمرّ في الصورتين قائما إلى أن فرغ الإمام ( 6 ) ، أو قام ( 7 ) أو جلس ( 8 ) معه ولم يسجد صحّ أيضا من غير استئناف ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فإنّها » يرجع إلى النية . يعني إذا أدرك الإمام بعد سجوده يجلس المأموم ويتشهّد مع الإمام ، ثمّ يقوم لإكمال صلاته ، فإنّ النية بذلك تجزيه ولا يحتاج لاستئناف النية وتكبيرة الإحرام . والحال قد تقدّم الحكم باستئناف النية والتكبيرة في صورة إدراكه الإمام بعد الركوع .
( 2 ) ضمير التثنية يرجع إلى الموضعين . يعني أنّ المأموم يدرك فضيلة الجماعة في صورة إدراكه الإمام بعد الركوع وبعد السجود .
( 3 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى الجماعة . يعني أنّ الدليل على إدراك فضيلة الجماعة في الموضعين هو الأمر بالجماعة والاقتداء في الموضعين ، وليس الأمر بها إلّا لإدراك فضيلة الجماعة ، والضمير في قوله « إدراكها » يرجع إلى فضيلة الجماعة .
( 4 ) يعني لا شكّ في تحصيل فضيلة الجماعة في الموضعين . أمّا كون فضيلتهما مثل فضيلة الجماعة إذا أدركها من أول الصلاة فذلك غير معلوم .
( 5 ) الضميران في قوليه « إدراكها » و « من أوّلها » يرجعان إلى الجماعة .
( 6 ) هذا في صورة إدراك الإمام إلى آخر الصلاة .
( 7 ) وهذا في صورة إدراك الإمام مع بقاء ركعة أو ركعات من صلاته .
ففي الصورتين المذكورتين - إذا استمرّ المأموم حتّى يفرغ الإمام من صلاته إذا كانت الركعة الأخيرة ، أو قام الإمام وقد بقيت من صلاته ركعة أو ركعات - يحكم بالصحّة .
( 8 ) عطف على قوله « لو استمرّ » . يعني لو لم يقم بل جلس بعد النية والتكبيرة ولم يسجد يحكم بالصحّة أيضا ، كما حكم بالصحّة في الفرض الأول .
( 9 ) يعني في صورتي استمرار قيامه حتّى يتمّ الإمام صلاته أو يلحقه في قيامه