[ في تقديم النافلة ]
( ولا تقدّم ) النافلة الليلية ( 1 ) على الانتصاف ( إلّا لعذر ) كتعب ( 2 ) وبرد ورطوبة رأس وجنابة ولو اختيارية يشقّ معها الغسل ، فيجوز تقديمها ( 3 ) حينئذ من أوله بعد العشاء بنية التقديم ( 4 ) أو الأداء ( 5 ) . ومنها ( 6 ) الشفع والوتر .
شرح
( 1 ) المراد من « الليلية » هي النافلة المنسوبة إلى الليل ، وهي إحدى عشر ركعة كما تقدّم ، وقد ذكرنا بأنّ وقتها بعد انتصاف الليل إلى الفجر الصادق ، فلا يجوز تقديمها على نصف الليل إلّا لعذر .
( 2 ) هذا وما بعده أمثلة الأعذار التي يجوز تقديم نافلة الليل على نصف الليل وهي :
الأول : وجود التعب والمشقّة بعد النصف .
الثاني : احتمال وجود برد يمنع من إتيان النافلة بعد النصف .
الثالث : رطوبة الرأس ( علامة البلغم ) التي توجب كون نومه ثقيلا .
الرابع : حصول الجنابة بعد النصف ولو كانت اختيارية والتي يشقّ عليه الغسل معها بعد النصف .
والضمير في قوله « معها » يرجع إلى الجنابة .
( 3 ) الضمير في قوله « تقديمها » يرجع إلى النافلة الليلية . يعني إذا وجد ذو الأعذار المذكورة يجوز له أن يأتي النافلة قبل النصف ، وضمير قوله « من أوله » يرجع إلى الليل .
( 4 ) المراد من « نية التقديم » هو إتيان العمل في خارج الوقت المعيّن له .
( 5 ) المراد من « نيّة الأداء » هو إتيان العمل في وقته ، فبناء على جواز إتيانها قبل الانتصاف يحكم بتوسعة وقت النافلة ، وذلك يستفاد من بعض الأخبار المنقولة في كتاب الوسائل ، مثل :
الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن جعفر بن عثمان عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره ، إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل . ( الوسائل : ج 3 ص 183 ب 44 من أبواب المواقيت ح 9 ) .
( 6 ) يعني أنّ صلاتي الشفع والوتر تعدّان من النافلة الليلية في جواز تقديمها على النصف عند العذر .