وهي ( 1 ) التي يحدثها المصلّي تبرّعا ، فإنّ الصلاة قربان ( 2 ) كلّ تقيّ ، واحترز بها ( 3 ) عن ذات السبب ، كصلاة الطواف ( 4 ) ، والإحرام ( 5 ) ، وتحية المسجد عند دخوله ( 6 ) ، والزيارة عند حصولها ( 7 ) ، والحاجة ( 8 ) ، والاستخارة ، والشكر ، وقضاء النوافل مطلقا ( 9 ) في هذه الأوقات الخمسة المتعلّق اثنان
شرح
الثالث : عند قيام الشمس في وسط السماء .
ولا يخفى أنّه لا معنى للكراهة في العبادات ، فالمراد منها كونها أقلّ ثوابا لا الكراهة التي تكون فيها المفسدة الغير الملتزمة ، كما هو كذلك في غير العبادات .
( 1 ) الضمير في قوله « وهي » يرجع إلى النافلة المبتدأة . يعني أنّ المراد منها الصلاة التي يأتيها المصلّي بدون سبب الاستحباب ، فإنّ الصلاة راجحة بدون سبب شرعي لأنّها كما تقدّم : « خير موضوع » ( البحار : ج 18 ص 31 باب أنّ للصلاة أربعة آلاف باب ، طبع كمباني ) . و « الصلاة قربان كلّ تقي » . ( الوسائل : ج 3 ص 30 ب 12 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 2 ) .
( 2 ) القربان : كلّ ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى من ذبيحة وغيرها ، والجمع قرابين ، وهو في الأصل مصدر ولهذا يستوي فيه المفرد والجمع . ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) فاعله الضمير العائد على المصنّف رحمه اللّه . يعني أنه احترز بقيد المبتدأة عن النافلة التي لها سبب .
( 4 ) مثال للنافلة التي لها سبب .
( 5 ) فإنّ الصلاة المستحبّة عند الإحرام تكره في الموارد الخمسة المذكورة ، وسيأتي في كتاب الحجّ استحباب الصلاة عند الإحرام بقوله « يستحبّ سنّة الإحرام ، وهي ستّ ركعات ، ثمّ أربع ، ثمّ ركعتان » .
( 6 ) كما يأتي استحباب ركعتين عند الدخول في المسجد .
( 7 ) الضمير في وقوله « حصولها » يرجع إلى الزيارة ، فإنّ زيارة مشاهد الأئمة المعصومين عليهم السّلام توجب استحباب صلاة الزيارة .
( 8 ) قد ذكروا استحباب الصلاة في الموارد المذكورة .
( 9 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين قضاء نوافل الليل أو اليوم في عدم كراهتها في الأوقات المذكورة .