السماء ووصولها إلى دائرة نصف النهار تقريبا إلى أن تزول ( 1 ) ( إلّا يوم الجمعة ) ( 2 ) فلا تكره النافلة فيه ( 3 ) عند قيامها ، لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذ ، وفي الحقيقة هذا الاستثناء منقطع ( 4 ) ، لأنّ نافلة الجمعة من ذوات الأسباب إلّا أن يقال بعدم كراهة المبتدأة فيه ( 5 ) أيضا عملا ( 6 ) بإطلاق النصوص باستثنائه .
شرح
( 1 ) فاعله ضمير التأنيث العائد على الشمس ، يعني هذه الكراهة الزمانية من قيام الشمس في وسط السماء إلى أن تزول الشمس ودخل وقت صلاة الظهر .
( 2 ) يعني لا تكره النافلة عند قيام الشمس في وسط السماء في يوم الجمعة .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى اليوم ، وفي قوله « قيامها » يرجع إلى الشمس .
ولا يخفى أنّ نوافل يوم الجمعة عشرون ركعة كما سيأتي في كتاب الصلاة قوله :
« ويزاد نافلتها أربع ركعات ، والأفضل جعلها سداس في الأوقات الثلاثة وركعتان عند الزوال » .
( 4 ) والمراد من « الاستثناء المنقطع » هو عدم دخول المستثنى في المستثنى منه كقوله : جاءني القوم إلّا الجار ، والمستثنى منه في المقام هو النافلة المبتدأة ، والمستثنى هو النافلة من ذوي الأسباب ، فإنّ قيام الشمس وسط السماء سبب زماني لاستحباب النافلة فيه .
( 5 ) بأنّ يقال إنّ النافلة المبتدأة أيضا لا تكره في زمان ارتفاع الشمس وسط السماء ، بمعنى أنّه لو أقام الشخص صلاة تبرّعا غير صلاة النافلة الواردة عند زوال الجمعة لا يحكم بكراهتها .
( 6 ) أي الحكم بعدم كراهة نافلة المبتدأة عند زوال الجمعة للعمل بإطلاق النصوص الدالّة باستثناء يوم الجمعة . والضمير في قوله « باستثنائه » يرجع إلى يوم الجمعة .
ومن النصوص الدالّة باستثناء يوم الجمعة هو المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن عن فضالة عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة . ( الوسائل : ج 5 ص 18 ب 6 من أبواب صلاة الجمعة ح 6 ) .