( وقضاؤها ( 1 ) أفضل ) من تقديمها في صورة جوازه ( 2 ) ( وأول الوقت ( 3 ) أفضل ) من غيره ( إلّا ) في مواضع ترتقي إلى خمسة وعشرين ( 4 ) ذكر أكثرها المصنّف في النفلية ( 5 ) ، وحرّرناها ( 6 )
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وقضاؤها » يرجع إلى النافلة الليلية ، يعني أنّ إتيان النافلة المذكورة بعد وقتها بنيّة القضاء أفضل من تقديمها على انتصاف الليل .
( 2 ) الضمير في قوله « جوازه » يرجع إلى التقديم ، يعني إذا جوّز تقديمها لذوي الأعذار يكون إتيان قضاء النافلة أفضل من تقديمها على تنصيف الليل .
( 3 ) لا يخفى بأنّ ذلك المطلب يتعلّق لجميع الصلوات واجبة كانت أم مندوبة ، وهو كون إتيان الصلاة أول الوقت أفضل من تأخّرها .
والدليل على ذلك قولهوَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ . . .الخ . ( آل عمران : 133 ) .
والرواية المنقولة في كتاب الوسائل :
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه وقت كلّ صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال : أوله ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل . ( الوسائل : ج 3 ص 89 ب 3 من أبواب المواقيت ح 12 ) .
( 4 ) يعني أنّ المواضع التي تصل إلى خمسة وعشرين استثني فيها إتيان الصلاة في أول الوقت .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه ذكر أكثر المواضع المذكورة في كتابه « النفلية » .
( 6 ) وقد حرّر الشارح رحمه اللّه أكثر المواضع المذكورة في شرح كتاب النفلية .
أقول : المواضع التي استثنى فيها إتيان الصلاة في أول الوقت أشير إلى بعض منه :
الأول : تأخير صلاة العشاء إلى ذهاب الشفق المغربي .
الثاني : تأخير المستحاضة الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما .
الثالث : تأخير المتيمّم إلى آخر الوقت بقدر ما يصلّي الفريضة .
الرابع : تأخير المربّية للصبي ذات الثوب الواحد الظهرين إلى آخر الوقت لتغسل الثوب قبلهما ، ويحصل فيه أربع صلاة بغير نجاسة .