تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
( مستحبّا ) . هذا ( 1 ) هو أحد الأقوال في المسألة ، أمّا ترك القراءة في الجهرية المسموعة فعليه الكلّ ( 2 ) ، لكن على وجه الكراهة عند الأكثر ، والتحريم عند بعض ، للأمر ( 3 ) بالإنصات لسامع القرآن ، وأمّا مع عدم سماعها ( 4 ) وإن قلّ ( 5 ) فالمشهور الاستحباب في أولييها ، والأجود ( 6 ) إلحاق اخرييها
شرح
( 1 ) المشار إليه هو الحكم الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه في المتن ، وهو كراهة قراءة المأموم خلف الإمام في الصلوات الجهرية إذا سمع قراءته ولو همهمة ، واستحباب القراءة إذا لم يسمعها ، وسيذكر الشارح رحمه اللّه بعض الأقوال في المسألة مع الإشارة لدليل بعضها . ( 2 ) يعني أنّ جميع الفقهاء قائلون بترك قراءة المأموم إذا سمع قراءة الإمام في الجهرية ، لكنّ الأكثر قائلون بكراهة فعلها ، والبعض منهم قائلون بحرمة القراءة في المسألة . ( 3 ) هذا دليل القول بحرمة القراءة بأنّ اللّه تعالى أمر بالإنصات والسكوت لمن سمع القرآن من الغير في قوله تعالى :وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. ( الأعراف : 204 ) . وقد ورد الخبر في خصوص تفسير الآية في الوسائل : عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الاوليتنوَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ. يعني في الفريضة خلف الإمامفَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَفالأخيرتان تبعا للأولتين . ( الوسائل : ج 5 ص 422 ب 31 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ) . ( 4 ) يعني أنّ المأموم إذا لم يسمع قراءة الإمام ولو قليلا بحيث لا يسمع همهمته أيضا . قال المشهور باستحباب القراءة في الركعتين الأولتين كما ذكر المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب . ( 5 ) أي وإن قلّ السماع بأن لا يسمع حتّى همهمة قراءة الإمام . قوله « فالمشهور » جواب لقوله « وأمّا » . ( 6 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه بأنّ الأجود أن يلحق الركعتين الأخيرتين بالأولتين بأن يقرأ الحمد فقط فيهما ولا يقرأ التسبيحات .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 564 | قدرت الله وجداني فخر