تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وقد روى ( 1 ) زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السّلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به بعث على غير الفطرة ( 2 ) .

[ يجب على المأموم نية الائتمام ]

( ويجب ) على المأموم ( نية الائتمام ) ( 3 ) بالإمام ( المعيّن ) بالاسم أو الصفة أو القصد الذهني ، فلو أخلّ بها ( 4 ) أو اقتدى بأحد هذين أو بهما ( 5 ) وإن اتفقا فعلا لم يصحّ ، ولو أخطأ تعيينه ( 6 ) بطلت وإن كان أهلا لها ( 7 ) . أمّا
شرح
الحكم بسقوط القراءة وجوبا الدالّ على حرمتها ، أو استحبابا الدالّ على كراهتها مطلقا يطابق الاحتياط . ( 1 ) هذا هو دليل الاحتياط المذكور ، والرواية منقولة في الوسائل : عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو جعفر عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة . ( الوسائل : ج 5 ص 422 ب 3 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ) . ( 2 ) المراد من « الفطرة » هو الإسلام ، لأنه دين الفطرة . ( 3 ) يعني من أحكام الجماعة وجوب نية اقتداء المأموم بالإمام المعيّن بالاسم ، أو الصفة ، أو القصد الذهني ولو لم يعرفه باسمه وصفته . فلو لم ينو الاقتداء بل دخل الصلاة وقرأ القراءة لا تحصل له فضيلة الجماعة ، ولا تبطل صلاته من الأصل . ولو ترك القراءة تبطل صلاته كما تبطل الجماعة أيضا . ( 4 ) الضمير في قوله « بها » يرجع إلى النية . يعني لو أخلّ بالنية في الاقتداء لا تصحّ الجماعة . ( 5 ) بأن اقتدى بالشخصين بلا تعيين أحدهما تبطل ولو كان الإمامان متّحدين في جميع أحوال الصلاة . ( 6 ) كما إذا اقتدى بإمام معيّن بالاسم أو الصفة فبان خلافه بطلت الصلاة أو الجماعة كما تقدّم . ( 7 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الإمامة . يعني إذا حسب المأموم أن الإمام زيد مثلا فبان أنه عمرو تبطل ولو كان عمرو أهلا للإمامة .