الإمام فلا تجب عليه نية الإمامة ( 1 ) ، إلّا أن تجب الجماعة كالجمعة في قول ( 2 ) . نعم يستحبّ ، ولو حضر المأموم في أثناء صلاته ( 3 ) نواها بقلبه متقرّبا .
[ يقطع النافلة إذا أحرم الإمام بالفريضة ]
( ويقطع ( 4 ) النافلة ) إذا أحرم الإمام بالفريضة . وفي بعض الأخبار قطعها متى أقيمت ( 5 ) الجماعة ولمّا يكملها ( 6 ) ، ليفوز بفضيلتها أجمع . ( وقيل : )
شرح
( 1 ) أي فلا تجب على الإمام نية الإمامة بأن يقصد كونه إماما في الصلاة إلّا في الصلاة التي تجب الجماعة فيها ، مثل صلاة الجمعة أو العيدين إذا اجتمعت الشرائط فيها كما تقدّم .
( 2 ) أي وجوب نية الإمامة للإمام في الصلاة التي تجب فيها الجماعة على قول البعض . وهذا القول ليس بمشهور ، لكنّ النية المذكورة مستحبّة وليست واجبة .
( 3 ) الضمير في قوله « صلاته » يرجع إلى الإمام . يعني إذا حضر المأموم في حال صلاة الإمام نوى الجماعة في قلبه بقصد القربة .
( 4 ) فاعل قوله « يقطع » يرجع إلى المأموم . يعني يستحبّ للمأموم أن يقطع صلاته النافلة إذا كبّر الإمام تكبيرة الإحرام لصلاة الفريضة لنيل فضيلة الجماعة .
( 5 ) يعني ورد في بعض الأخبار استحباب قطع المأموم النافلة قبل تكبيرة الإحرام إذا أقيمت الجماعة .
* من حواشي الكتاب : المراد بإقامة الجماعة وقت قيام الناس على أرجلهم ، وهي عند قول المؤذّن : قد قامت الصلاة . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
( 6 ) أي لم يكمل المأموم صلاة النافلة . فاعل قوله « لم يكملها » يرجع إلى المأموم ، والضمير يرجع إلى النافلة .
وجه استحباب قطع النافلة في المقام لنيل فضيلة الجماعة من أوّلها الرواية المنقولة في المستدرك عن فقه الرضا عليه السّلام :
وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصلّ الفريضة مع الإمام .
( المستدرك : ج 1 ص 496 ب 44 من أبواب الصلاة ح 1 ) .