بهما . وقيل : ( 1 ) تلحقان بالسرّية . وأمّا السرّية فالمشهور كراهة القراءة فيها ، وهو اختيار المصنّف في سائر كتبه ( 2 ) ، ولكنّه هنا ( 3 ) ذهب إلى عدم الكراهة ، والأجود ( 4 ) المشهور .
ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا ( 5 ) ، أو استحبابا ( 6 ) مطلقا ، وهو ( 7 ) أحوط .
شرح
( 1 ) هذا قول ثالث في المسألة : بأنّ الركعتين الأخيرتين تلحقان بالصلاة السرّية في عدم كراهة الحمد فيهما فقط .
والحاصل : أنّ في جواز قراءة المأموم في الصلاة الجهرية خلف الإمام ثلاثة أقوال :
الأول : الكراهة إذا سمع ولو همهمة الإمام ، والاستحباب إذا لم يسمع ولو قليلا .
الثاني : استحباب القراءة إذا لم يسمعها في الأولتين ، واستحباب قراءة الحمد في الركعتين الأخيرتين أيضا .
الثالث : إلحاق الركعتين الأخيرتين بالصلاة السرّية ، وسيوضّح حكم السرّية بقوله « وأمّا السرّية » .
( 2 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه اختار في سائر كتبه كراهة قراءة المأموم الحمد والسورة في الركعتين الأولتين خلف الإمام .
( 3 ) ولكنّ المصنّف رحمه اللّه في هذا الكتاب قال بعدم كراهة قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة السرّية ، لأنه استثنى بقوله « لا في السرّية » . يعني ليست الكراهة في السرّية .
( 4 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه بأنّ الأجود قول المشهور ، وهو عدم كراهة قراءة المأموم في السرّية خلف الإمام .
( 5 ) قال بعض الأصحاب بسقوط قراءة المأموم وجوبا ، بمعنى عدم وجوبها فتحرم عليه القراءة .
( 6 ) وقال البعض باستحباب السقوط فتكره القراءة في الجهرية والسرّية .
( 7 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الإسقاط المفهوم من قوله « أسقط » . يعني أنّ