والقول الآخر ( 1 ) القصر فيهما ، وفي ثالث التخيير ( 2 ) ، ورابع القصر في الأول ( 3 ) ، والإتمام في الثاني ( 4 ) ، والأخبار متعارضة ( 5 ) ،
شرح
ب - دلالة بعض الأخبار على التمام في الفرضين .
أمّا الخبر الدالّ على التمام في الفرض الأول فهو منقول في الوسائل :
عن الحسن بن عليّ الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ ، فإذا ( خرج ) خرجت بعد الزوال قصّر العصر . ( الوسائل : ج 5 ص 537 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 12 ) .
والخبر الدالّ على التمام في الفرض الثاني منقول في الوسائل :
عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتّى أدخل أهلي ، فقال : صلّ وأتمّ الصلاة ، قلت : فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد السفر فلا اصلّي حتّى أخرج ، فقال : فصلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ( الوسائل : ج 5 ص 535 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 2 ) .
( 1 ) هذا هو القول الثاني من الأقوال ، وهو مقابل قول المصنّف رحمه اللّه وجوب القصر في كلا الفرضين .
( 2 ) يتخيّر المكلّف بين القصر والتمام في كلا الفرضين .
( 3 ) المراد من الأول دخول الوقت حاضرا ، فإذا لم يصلّ وخرج إلى السفر فيجب عليه القصر على هذا القول .
( 4 ) إذا أدرك الوقت بمقدار ركعة واحدة عند الرجوع إلى بلده يجب عليه إتمام الصلاة على القول الرابع من الأقوال .
( 5 ) كما أنّ في مقابل الرواية المنقولة الدالّة على التمام في الفرض الأول رواية دالّة على القصر في الفرض المذكور ، وهي أيضا منقولة في الوسائل :
عن محمّد بن مسلم في حديث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ، فقال : إذا خرجت فصلّ ركعتين . ( الوسائل : ج 5 ص 534 ب 21 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) .