عليه سور حضرته الشريفة ، ( فيتخيّر فيها ( 1 ) ) بين الإتمام والقصر ، ( والإتمام أفضل ) ( 2 ) ، ومستند الحكم ( 3 ) أخبار كثيرة ، وفي بعضها أنه من مخزون ( 4 ) علم اللّه .
( ومنعه ) أي التخيير ( أبو جعفر ) محمّد بن ( بابويه ) وحتّم القصر فيها ( 5 )
شرح
أرجو أن يردّ جوابي إن شاء اللّه تعالى : السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته .
( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المواطن المذكورة ، فإنّ المسافر الذي يقصّر صلاته يتخيّر في الأمكنة المذكورة بين القصر والإتمام .
( 2 ) يعني أنّ الإتمام في المواضع المذكورة أفضل من القصر .
ولا يخفى اختلاف الفقهاء في الحائر الذي يتخيّر المسافر فيه :
فاحتمل البعض بكون المراد من الحائر هو ما أحاطه سور بلدة كربلاء ، فيتخيّر المسافر في جميع نقاط بلدة كربلاء .
واحتمل البعض بكون المراد من الحائر هو ما أحاطه جدار الصحن المطهّر .
واحتمل الآخر بكون المراد منه هو ما أحاطه جدار الحرم ، فيشمل المدفن والمقتل والمسجد وما فيها . وهذا ظاهر عبارة السرائر في قوله « والمراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه ، لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة » . ( السرائر : ج 1 ص 342 ) . وكذلك الشارح رحمه اللّه في قوله « ما دار عليه سور حضرته الشريفة » .
( 3 ) يعني مستند الحكم بالتخيير في المواضع الأربعة المذكورة أخبار كثيرة .
( 4 ) يعني في بعض الأخبار ذكر بأنّ حكمة حكم التخيير في المواطن المذكورة من أسرار علمه تعالى . يعني لا يعلم السرّ إلّا اللّه . والخبر المتضمّن لذلك منقول في الوسائل :
عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرم الحسين بن علي عليهما السّلام . ( الوسائل : ج 5 ص 543 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) .
( 5 ) فإنّ الصدوق رحمه اللّه أوجب القصر في المواطن المذكورة كغيرها .