تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
عليه سور حضرته الشريفة ، ( فيتخيّر فيها ( 1 ) ) بين الإتمام والقصر ، ( والإتمام أفضل ) ( 2 ) ، ومستند الحكم ( 3 ) أخبار كثيرة ، وفي بعضها أنه من مخزون ( 4 ) علم اللّه . ( ومنعه ) أي التخيير ( أبو جعفر ) محمّد بن ( بابويه ) وحتّم القصر فيها ( 5 )
شرح
أرجو أن يردّ جوابي إن شاء اللّه تعالى : السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . ( 1 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى المواطن المذكورة ، فإنّ المسافر الذي يقصّر صلاته يتخيّر في الأمكنة المذكورة بين القصر والإتمام . ( 2 ) يعني أنّ الإتمام في المواضع المذكورة أفضل من القصر . ولا يخفى اختلاف الفقهاء في الحائر الذي يتخيّر المسافر فيه : فاحتمل البعض بكون المراد من الحائر هو ما أحاطه سور بلدة كربلاء ، فيتخيّر المسافر في جميع نقاط بلدة كربلاء . واحتمل البعض بكون المراد من الحائر هو ما أحاطه جدار الصحن المطهّر . واحتمل الآخر بكون المراد منه هو ما أحاطه جدار الحرم ، فيشمل المدفن والمقتل والمسجد وما فيها . وهذا ظاهر عبارة السرائر في قوله « والمراد بالحائر ما دار سور المشهد والمسجد عليه دون ما دار سور البلد عليه ، لأنّ ذلك هو الحائر حقيقة » . ( السرائر : ج 1 ص 342 ) . وكذلك الشارح رحمه اللّه في قوله « ما دار عليه سور حضرته الشريفة » . ( 3 ) يعني مستند الحكم بالتخيير في المواضع الأربعة المذكورة أخبار كثيرة . ( 4 ) يعني في بعض الأخبار ذكر بأنّ حكمة حكم التخيير في المواطن المذكورة من أسرار علمه تعالى . يعني لا يعلم السرّ إلّا اللّه . والخبر المتضمّن لذلك منقول في الوسائل : عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : من مخزون علم اللّه الإتمام في أربعة مواطن : حرم اللّه ، وحرم رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وحرم الحسين بن علي عليهما السّلام . ( الوسائل : ج 5 ص 543 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) . ( 5 ) فإنّ الصدوق رحمه اللّه أوجب القصر في المواطن المذكورة كغيرها .