عقبها ( 1 ) والمرويّ التقييد ( 2 ) ، وقد روي ( 3 ) استحباب فعلها عقيب كلّ فريضة في جملة التعقيب ، فاستحبابها عقيب المقصورة يكون آكد ، وهل يتداخل ( 4 ) الجبر والتعقيب أم يستحبّ تكرارها ( 5 ) ؟ وجهان ، أجودهما
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عقيبها » يرجع إلى المقصورة .
( 2 ) الجملة مبتدأ وخبر . يعني أنّ ما روي هو التسبيحات المذكورة عقيب المقصورة لا مطلقا .
والأخبار الدالّة على التقييد منقولة في الوسائل :
منها : عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه العسكري عليه السّلام : يجب على المسافر أن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ثلاثين مرّة لتمام الصلاة . ( الوسائل : ج 5 ص 542 ب 24 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ) .
ومنها : عن رجاء بن أبي الضحّاك عن الرضا عليه السّلام أنه صحبه في سفر فكان يقول في دبر كلّ صلاة يقصّرها : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ثلاثين مرّة . ( المصدر السابق : ح 2 ) .
( 3 ) الرواية الدالّة على استحباب الذكر المذكور عقيب كلّ صلاة منقولة أيضا في الوسائل :
عن ابن بكير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّاذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراًما ذا الذكر الكثير ؟
قال : أن تسبّح في دبر المكتوبة ثلاثين مرّة . ( الوسائل : ج 4 ص 1032 من أبواب التعقيب ح 3 ) .
( 4 ) فلو قال التسبيحات المذكورة فهل يجب الجبر والتعقيب أم يلزم التكرار مرّتين ؟ .
( 5 ) الضمير في قوله « تكرارها » يرجع إلى التسبيحات المذكورة .
إيضاح : بعد بيان ذكر التسبيحات بعنوان جبران المقصورة وبعنوان التعقيب للصلاة فهل يتداخل العنوانان بتكرارها ثلاثين مرّة أم يلزم الثلاثين مرّة بقصد الجبر وثلاثين مرّة أيضا بقصد التعقيب ؟ فيه وجهان .