تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
كغيرها . والأخبار الصحيحة حجّة عليه ( 1 ) ( وطرّد المرتضى ( 2 ) وابن الجنيد الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السّلام ) ولم نقف على مأخذه ( 3 ) ، وطرّد آخرون الحكم في البلدان الأربع ( 4 ) ، وثالث في بلدي المسجدين الحرمين دون الآخرين ( 5 ) ، ورابع في ( 6 ) البلدان الثلاثة غير الحائر ، ومال إليه ( 7 ) المصنّف في الذكرى . والاقتصار عليها ( 8 ) موضع اليقين فيما خالف الأصل .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى أبي جعفر . يعني أنّ الأخبار الصحيحة الدالّة على التخيير على خلاف ما قاله الشيخ الصدوق رحمه اللّه ، ومنها المنقول في الوسائل : عن أبي إبراهيم قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتمّ أو نقصّر ؟ قال : إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد . ( الوسائل : ج 5 ص 547 ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 16 ) . ( 2 ) يعني أنّ السيّد المرتضى رحمه اللّه وابن الجنيد عمّما حكم التخيير بالنسبة إلى مشاهد سائر الأئمّة عليهم السّلام . ( 3 ) فإنّ الشارح رحمه اللّه لم يقف على سند تعميم حكم التخيير . ( 4 ) قال جمع من الفقهاء بالتخيير في جميع المواطن الأربعة : مكّة ، والمدينة ، والكوفة ، وكربلاء . ( 5 ) قال بعض الفقهاء بالتخيير في بلدتي مكّة والمدينة دون غيرهما . ( 6 ) أي القول الرابع التخيير في البلدان الثلاثة مكّة ، والمدينة ، والكوفة ، فلا يتخيّر في بلدة كربلاء . ( 7 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى القول الرابع . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه مال إلى ذلك القول في كتابه الذكرى . ( 8 ) الضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المواطن المذكورة : المساجد الثلاثة والحائر الحسيني . يعني أنّ الحكم بالتخيير في المواطن المذكورة موضع اليقين في ما خالف الأصل ، فإنّ الأصل هو القصر في السفر فالخروج عنه يحتاج إلى دليل ، فنفس الأمكنة المذكورة هي المتعيّنة بالخروج عن الأصل . أمّا ما عداها من البلاد وغيرها فباقية تحت الأصل . قوله « الاقتصار » مبتدأ وخبره قوله « موضع اليقين » .