تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤

[ التخيير بين والقصر والإتمام في أربعة أمكنة ]

ومع اجتماع الشرائط ( 1 ) ( فيتعيّن القصر ) بحذف ( 2 ) الأخير في الرباعية ( إلّا ( 3 ) في ) أربعة مواطن ( مسجدي مكّة والمدينة ) المعهودين ( 4 ) ، ( ومسجد الكوفة والحائر ( 5 ) ) الحسيني ( على مشرّفه السلام ) وهو ما دار
شرح
( 1 ) اللام للعهد الذكري . يعني إذا اجتمعت الشرائط الخمسة المذكورة يجب على المسافر القصر . ( 2 ) أي المراد من قصر الصلاة هو إتيان الصلاة الرباعية ركعتين بحذف الركعتين الأخيرتين . ( 3 ) استثناء من قوله « فيتعيّن » . يعني أنّ القصر للمسافر مع الشرائط المذكورة واجب عينيّ إلّا في المواطن التي ذكرها ، فإنّ القصر فيها واجب تخييريّ ، أمّا المواطن فهي : الأول : المسجد الحرام في مكّة المكرّمة . الثاني : المسجد النبويّ الشريف في المدينة المنوّرة . الثالث : مسجد الكوفة في مدينة الكوفة القريبة من النجف الأشرف . الرابع : الحائر الحسيني وهو حرم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في كربلاء المقدّسة . ( 4 ) صفة للمسجدين المعروفين في مكّة والمدينة ، وهما : المسجد الحرام ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وليس التخيير في سائر المساجد فيهما . ( 5 ) الحائر : مجتمع الماء ، وحوض يسيّب إليه مسيل ماء المطر . ( أقرب الموارد ) . وقيل : سمّي بذلك لأنّ الماء يحار فيه أي يتردّد . ( المصباح المنير ) . والمراد من « الحائر » هو ما دار عليه سور حرم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام . أقول : لا يخفى لطافة تسمية حرم الحسين عليه السّلام بالحائر ، بأنّ القلوب تطمئنّ فيه ، لأنه موضع ذكر اللّه تعالىأَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ( الرعد : 28 ) . رزقنا اللّه تعالى الاطمئنان الحاصل من زيارته قبل تمام عمرنا إن شاء اللّه تعالى . وكان كتابة هذا الشرح قرب حلول أيام عاشوراء الحسيني عليه السّلام سنة 1413 ه‍ ، وكان عشّاقه من الشيعة الإيرانيين ممنوعي الزيارة لحرمه الشريف ، لكن موضع قبره الشريف واقع في قلوب المحبّين ، أينما كانوا زاروه . وأزوره بكتابة هذا الكلام
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 544 | قدرت الله وجداني فخر