تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

[ أن يتوارى عن جدران بلده ]

( وأن يتوارى ( 1 ) عن جدران بلده ) بالضرب ( 2 ) في الأرض لا مطلق المواراة ، ( أو يخفى عليه ( 3 ) أذانه ) ولو تقديرا ( 4 ) كالبلد المنخفض والمرتفع ، ومختلف الأرض ( 5 ) ، وعادم ( 6 ) الجدار والأذان ، والسمع ( 7 ) والبصر . والمعتبر آخر البلد المتوسّط فما دون ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا هو الشرط الخامس من شرائط القصر الذي يقصد المسافة به ، وهو أن يخرج عن محلّه بمقدار تواري الجدران وخفاء الأذان . قوله « يتوارى » : فعل مضارع من باب تفاعل . واره مواراة : أخفاه . ( أقرب الموارد ) . والجدران : جمع جدار . ( 2 ) الباء للسببية . يعني أن تتوارى وتخفى جدران البلد بسترها في الأرض ، فلا يكفي خفاؤها بسبب سائر الموانع مثل وجود تلّ بينه وبين الجدران . ( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المسافر . يعني أنّ المسافر يضرب في الأرض بمقدار يخفى عليه أذان البلد بأن لا يسمع من جهة البعد منه . ( 4 ) هذا يرتبط بكلا الشرطين . يعني أنّ خفاء الجدران والأذان إذا لم يمكن حقيقة بل كان تقديرا يكفي في المقام أيضا ، بمعنى أنه لو كان البلد مرتفعا لا يخفى الأذان والجدار ولو ذهب مقدارا كثيرا ، أو خفي الأذان والجدران في بلد واقع في منخفض بمقدار قليل التباعد عنه ، ففي كلا التقديرين لا يلزم الخفاء حقيقة ، بل يلاحظ البعد بمقدار لو كان غير مرتفع ولا منخفض ليخفيان بهذا المقدار من البعد فيكفي في حقّه هذا . ( 5 ) وهذا أيضا مثال للخفاء التقديري ، وهو إمّا صفة للبلد بمعنى كون أرض البلد وعرة بحيث يقع البعض منها في المنخفض والآخر في المرتفع ، وإمّا أن يحتمل كونه صفة للطريق . يعني لو كان الطريق في مختلف الأرض بأن يكون في الأرض المرتفعة والمنخفضة . ( 6 ) مثال آخر للخفاء التقديري بأن يكون البلد بلا جدار وبلا أذان . ( 7 ) أي كعادم السمع والبصر ، فإذا كان المسافر لا يسمع الأذان ولا يبصر الجدران فالخفاء في حقّه يكون تقديريا لا حقيقيا . ( 8 ) يعني أنّ الاعتبار في البلاد المتوسّطة أو الصغيرة بآخرها .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 542 | قدرت الله وجداني فخر