حدودها ( 1 ) الشرعية ستة أشهر فصاعدا ، بنية الإقامة ( 2 ) الموجبة للإتمام ، متوالية ( 3 ) أو متفرّقة ( 4 ) ، أو منويّ ( 5 ) الإقامة على الدوام مع استيطانه المدّة ( 6 ) وإن لم يكن له ( 7 ) به ملك .
شرح
« استوطنه » ، كما قال سلطان العلماء ، أو على قوله « ملكه » ، لكن حينئذ يفوت التعرّض للتعميم في الاستيطان . وعلى الأول يفوت التعرّض للتعميم في المرور على المنزل الظاهر في المرور على المنزل نفسه ، ولا يشمل المرور على موضع لا يكون في محلّ الترخّص بالنسبة إليه ، فافهم .
ثمّ الظاهر على الوجه الأول عود الضمير في « بلده » على العقار . وعلى الثاني يحتمل عوده عليه وعلى التأخّر أيضا ، ولترجيح كلّ منهما وجه يظهر بالتأمّل ، فتأمّل . ( حاشية جمال الدين رحمه اللّه ) .
( 1 ) الضمير في قوله « حدودها » يرجع إلى البلد ، والتأنيث باعتبار التأويل إلى المدينة ، وفي قوله « الذي » باعتبار اللفظ المذكّر .
( 2 ) فلو لم يكن عدم الخروج عن الحدود بقصد الإقامة الموجبة للإتمام لا يكون قاطعا للسفر .
( 3 ) بأن لا يخرج عن الحدود ستة أشهر متوالية بحيث يجدّد النية عند ختام عشرة سابقة ، وهكذا .
( 4 ) بأن نوى عشرة أيام وبعدها قصد الخروج ، ثمّ جدّد نية الإقامة ، وهكذا . وهذا إشارة إلى الخلاف بين الفقهاء ، فإنّ بعضهم اشترط في الإقامة المذكورة الموالاة ، وبعضهم رخّص التفريق ، كما إذا أقام ستة أشهر ولو في مدّة سنة أو سنين متعدّدة .
( 5 ) بالرفع ، عطفا على قوله « ملكه » . يعني أنّ المراد من المنزل المكان الذي نوى الإقامة الدائمية فيه بشرط استيطانه فيه مدّة ستة أشهر متوالية أو متفرّقة وإن لم يكن له فيه ملك ولا عقار . وهذا المعنى الثاني من المعنيين المذكورين في المراد من المنزل .
( 6 ) اللام في « المدّة » للعهد الذكري ، وهي ستة أشهر .
( 7 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الناوي ، وفي قوله « به » يرجع إلى منويّ الإقامة .