الصحبة قصّر مع قصد المسافة ولو تبعا ( 1 ) ، وحيث يبلغ المسافة يقصّر ( 2 ) في الرجوع مطلقا ( 3 ) ، ولا يضمّ إليه ما بقي من الذهاب ( 4 ) بعد القصد متّصلا ( 5 ) به ممّا يقصر عن المسافة .
[ لا يقطع السفر بمروره على منزله ]
( وأن لا يقطع ( 6 ) السفر بمروره على منزله )
شرح
علائمهما ، كما إذا نذر المولى عتق مملوك عند السفر ، أو ظهر الإكراه من الزوج بالنسبة إلى دوام الزوجية من الزوجة .
( 1 ) يعني أنّ قصد التابع المسافة الشرعية يتحقّق بالقصد التبعي ، لا بالاستقلال .
( 2 ) فاعل قوله « يقصّر » وقوله « يبلغ المسافة » مستتر يرجع إلى التابع . يعني إذا بلغ التابع مقدار المسافة الشرعية يجب عليه القصر عند الرجوع .
( 3 ) سواء قصد المسافة أو ظنّها أم لا .
( 4 ) قوله « من الذهاب » بيان ل « ما » الموصولة ، كما أنّ قوله « ممّا يقصر » بيان له .
وحاصل معنى العبارة : أنّ التابع إذا بلغ المسافة بلا قصد لا يجوز له القصر ، أمّا إذا بلغ المسافة - وهي ثمانية فراسخ - وأراد الرجوع فيجب عليه حينئذ القصر ، لقصده المسافة عند الرجوع . لكنّ التابع إذا سافر ستة فراسخ بلا قصد ثمّ قصد فرسخين ثمّ أراد الرجوع لا يجوز له ضمّ الفرسخين المذكورين إلى الفراسخ التي سافرها بلا قصد ليكون المجموع ثمانية فراسخ ولو كان سفرا لفرسخين متّصلا بالرجوع .
قوله « لا يضمّ » بصيغة المعلوم ، فاعله مستتر يرجع إلى التابع ، والضمير في قوله « إليه » يرجع إلى « الرجوع » . وقوله « ما بقي » مفعول « لا يضمّ » .
( 5 ) قوله « متّصلا » حال لقوله « ما بقي » . والضمير في قوله « به » يرجع إلى الرجوع .
يعني في حال كون ما بقي متّصلا بالرجوع ، وهذا الاحتراز إذا لم يتّصل بل حصل الفاصل بينه وبين المسافة المذكور إقامة عشرة أيام فإنّه حينئذ لا يكون متّصلا .
( 6 ) هذا هو الشرط الثاني من شرائط القصر التي تقدّمت ، وهو عدم مرور قاصد المسافة على منزله .
إيضاح : لا يخفى أنّ المراد من المنزل الذي يقطع السفر ليس معناه العرفي